10 - باب معرفته عليه السلام بمنطق الوحش والبهائم
الأخبار : الأصحاب :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن عبد اللّه بن سوقة « 1 » ، قال : مرّ بنا الرضا عليه السلام ، فاختصمنا في إمامته ، فلمّا خرج ، خرجت أنا وتميم بن يعقوب السرّاج من أهل برمة « 2 » ، ونحن مخالفون له ، نرى رأي الزيديّة .
فلمّا صرنا في الصحراء ، وإذا نحن بظباء « 3 » ، فأومأ أبو الحسن عليه السلام إلى خشف « 3 » منها ، فإذا هو قد جاء حتّى وقف بين يديه ، فأخذ أبو الحسن عليه السلام يمسح رأسه ودفعه إلى غلامه فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه ، فكلّمه الرضا عليه السلام بكلام لا نفهمه ، فسكن .
ثمّ قال : يا عبد اللّه أو لم تؤمن ؟ قلت : بلى يا سيّدي ، أنت حجّة اللّه على خلقه ، وأنا تائب إلى اللّه . ثمّ قال للظبي : اذهب .
فجاء الظبي وعيناه تدمعان ، فتمسّح بأبي الحسن عليه السلام ورغا « 4 » .
فقال أبو الحسن عليه السلام : تدري ما تقول ؟
قلنا : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم . قال : تقول : دعوتني ، فرجوت أن تأكل من لحمي فأجبتك ، وأحزنتني حين أمرتني بالذهاب . « 5 »
هامش
( 1 ) - « سرقة » أ ، « شبرقة » س ، « شبرمة » ب .
لم نعثر على ترجمة له في ما عندنا من كتب التراجم ، واستبعدنا أنّه عبد اللّه بن شبرمة الّذي هو من أصحاب السجّاد عليه السلام راجع رجال السيّد الخوئيّ : 10 / 224 ، وغير عبد اللّه بن شبرمة الضبّي الكوفيّ الّذي كان قاضيا للمنصور والمتوفّى سنة 140 أو 144 .
( 2 ) - « برقة » م . راجع معجم البلدان : 1 / 388 - 399 ، وص 403 .
( 3 ) - الظباء : مفردها ظبي ، الغزال للذكر والأنثى ، والخشف : ولد الظبي .
( 4 ) - رغا الطفل : بكى أشدّ البكاء .
( 5 ) - 1 / 364 ح 21 ، عنه البحار : 49 / 52 ح 60 . وقد تقدّمت تخريجاته في الخرائج .