فقال : أنا أفعل ، أمّا الّذي معك فخمسة دنانير ، وأمّا أهلك فإنّها ماتت منذ سنة ، وقد أحييتها الساعة ، وأتركها معك سنة أخرى ، ثمّ أقبضها إليّ لتعلم أنّي إمام بلا خلاف . فوقع عليّ الرعد ، فقال : أخرج روعك فإنّك آمن .
ثمّ انطلقت إلى منزلي ، فإذا بأهلي جالسة ، فقلت لها : ما الّذي جاء بك ؟
فقالت : كنت نائمة إذ أتاني آت ضخم شديد السمرة - فوصفت لي صفة الرضا عليه السلام - فقال لي :
يا هذه ، قومي وارجعي إلى زوجك ، فإنّك ترزقين بعد الموت ولدا . فرزقت واللّه .
مناقب فاطمة وولدها : عن إبراهيم بن سهل ( مثله باختصار ) . « 1 »
7 - باب معجزته بوروده البصرة والكوفة بطيّ الأرض ، وما ظهر منه عليه السلام فيهما من سائر المعجزات والاحتجاجات
الأخبار : الأصحاب :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن محمّد بن الفضل الهاشميّ ، قال :
لمّا توفّي [ الإمام ] موسى بن جعفر عليهما السلام أتيت المدينة فدخلت على الرضا عليه السلام ، فسلّمت عليه بالأمر ، وأوصلت إليه ما كان معي ، وقلت :
إنّي سائر إلى البصرة ، وعرفت كثرة خلاف الناس وقد نعي إليهم موسى عليه السلام ، وما أشكّ أنّهم سيسألوني عن براهين الإمام ، ولو أريتني شيئا من ذلك ؟
فقال الرضا عليه السلام : لم يخف عليّ هذا ، فأبلغ أولياءنا بالبصرة وغيرها ، أنّي قادم عليهم ، ولا قوّة إلّا باللّه ، ثمّ أخرج إليّ جميع ما كان للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند الأئمّة عليهم السلام من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك .
هامش
( 1 ) - 187 ، عنه مدينة المعاجز : 475 .
وأخرجه في إثبات الهداة : 6 / 149 ح 180 عن كتاب مناقب فاطمة وولدها .