90 - مشارق الأنوار : إنّ رجلا من الواقفة جمع مسائل مشكلة في طومار ، وقال في نفسه : إن عرف الرضا عليه السلام معناه فهو وليّ الأمر .
فلمّا أتى الباب وقف ليخفّ [ الناس من ] المجلس ، فخرج إليه الخادم وبيده رقعة فيها جواب مسائله بخطّ الإمام عليه السلام ، فقال له الخادم : أين الطومار ؟
فأخرجه ، فقال له : يقول لك وليّ اللّه : هذا جواب ما فيه . فأخذه ومضى . « 1 »
91 - قال : وروي أنّه عليه السلام قال يوما في مجلسه :
لا إله إلّا اللّه ، مات فلان .
ثمّ صبر هنيئة ، وقال : لا إله إلّا غسّل وكفّن ، وحمل إلى حفرته .
ثمّ صبر هنيئة ، وقال : لا إله إلّا اللّه وضع في قبره ، وسئل عن ربّه فأجاب ، ثمّ سئل عن نبيّه فأقرّ ، ثمّ سئل عن إمامه [ فأخبر ، وعن العترة ] فعدّهم حتّى وقف عندي ، فما باله وقف ؟ ! وكان الرجل واقفيّا . « 2 »
92 - وقال : إنّ الرضا عليه السلام لمّا قدم من خراسان توجّهت إليه الشيعة من الأطراف ، وكان عليّ بن أسباط قد توجّه إليه بهدايا وتحف ، فأخذت القافلة واخذ ماله وهداياه وضرب على فيه ، فانتثرت نواجذه ، فرجع إلى قرية هناك فنام .
فرأى الرضا عليه السلام في منامه وهو يقول : لا تحزن إنّ هداياك ومالك وصلت إلينا ، وأمّا همّك بثناياك ، فخذ من السعد المسحوق واحش به فاك .
قال : فانتبه مسرورا ، وأخذ من السعد وحشا به فاه ، فردّ اللّه عليه نواجذه .
قال : فلمّا وصل إلى الرضا عليه السلام ودخل عليه ، قال [ له ] :
قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقّا ؟
هامش
( 1 ) - 96 ، عنه البحار : 49 / 71 ح 95 ، وإثبات الهداة : 6 / 139 ح 153 .
تقدّم مفصّلا في ح 51 وفي ذح 89 .
( 2 ) - المصدر السابق . تقدّم مفصّلا في ح 80 .