فعرضهنّ على أبي الحسن عليه السّلام ، فلم يختر منهنّ شيئا وقال : أرنا .
فقال : عندي أخرى وهي مريضة . فقال : ما عليك أن تعرضها . فأبى ، فانصرف .
ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه ، وقال : قل له : كم غايتك فيها ؟ فقال : ما انقصها من كذا وكذا . فقلت : قد أخذتها .
فقال : هي لك ؛ ولكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ قلت :
رجل من بني هاشم . فقال : من أي بني هاشم ؟ قلت : ما عندي أكثر من هذا .
فقال : إنّي أخبرك عن هذه الوصيفة ؛ إنّي اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي .
فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك ؛ إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، ولا تلبث عنده إلّا قليلا حتى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض ولا غربها مثله ، [ يدين له شرق الأرض وغربها ] « 1 » ،
قال : فأتيته بها فلم تلبث إلّا قليلا حتى ولدت عليّا الرضا عليه السّلام . « 2 »
4 - قرب الإسناد : أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي محمود الخراساني ، عن عثمان ابن عيسى قال : رأيت أبا الحسن الماضي عليه السّلام في حوض من حياض ما بين مكة والمدينة عليه إزار ، وهو في الماء فجعل يأخذ الماء في فيه ثمّ يمجّه ، وهو يصفّر ، فقلت :
هذا خير من خلق اللّه في زمانه ويفعل هذا ؟ !
ثمّ دخلت عليه بالمدينة ، فقال لي : أين نزلت ؟ فقلت له : نزلت أنا ورفيق لي في دار فلان . فقال : بادروا وحوّلوا ثيابكم واخرجوا منها الساعة .
قال : فبادرت وأخذت ثيابنا وخرجنا ، فلمّا صرنا خارجا من الدار انهارت الدار . « 3 » *
هامش
( 1 ) - ليس في المصدر .
( 2 ) - كشف الغمّة : 2 / 272 ، عنه البحار : 48 / 33 .
وتقدّم الحديث بكامل تخريجاته في ص 13 ح 2 ، ويأتي في ص 97 ح 3 ، وص 323 ح 1 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 144 ، عنه البحار : 48 / 44 ح 25 ، وج 79 / 265 ح 3 ، ومدينة المعاجز : 441 ح 51 .
ويأتي في ص 100 ح 7 .