ثمّ قال : إنّ اللّه تبارك تعالى يقول : «
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
» « 1 » .
العارف للإمامة حين يظهر الإمام .
ثمّ قال : ما فعل صاحبك ؟ فقلت : من ؟ !
قال : مقاتل بن مقاتل المسنون الوجه ، الطويل اللحية ، الأقنى الأنف .
وقال : أما إنّي ما رأيته ، ولا دخل عليّ ، ولكنّه آمن وصدّق ، فاستوص به .
قال : فانصرفت من عنده إلى رحلي ، فإذا مقاتل راقد ، فحرّكته ، ثمّ قلت : لك بشارة عندي لا أخبرك بها حتّى تحمد اللّه مائة مرّة . ففعل ، ثمّ أخبرته بما كان . « 2 »
الكتب :
5 - غيبة الطوسي : ويبطل ذلك أيضا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا عليه السّلام الدالّة على صحّة إمامته ، وهي مذكورة في الكتب ، ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل :
عبد الرحمن بن الحجّاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن درّاج ، وحمّاد بن عيسى وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكّوا فيه ، ثمّ رجعوا .
وكذلك من كان في عصره مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، والحسن بن علي الوشّاء ، وغيرهم ممّن قال بالوقف ، فالتزموا الحجّة ، وقالوا بإمامته وإمامة من بعده من ولده . « 3 »
إلى هاهنا تمّ ما أردنا إيراده في هذا الكتاب بعون اللّه الملك الوهّاب من أحواله عليه السّلام ، حامدا مصليا مستغفرا . في يوم السبت غرّة شهر رجب المرجّب سنة . . . . « 4 »
هامش
( 1 ) - سورة الواقعة : 10 .
( 2 ) - رجال الكشّي : 614 ح 1146 ، عنه البحار : 48 / 274 ح 36 .
وأورد مثله في ثاقب المناقب : 433 عن الحسين بن عمر بن يزيد .
( 3 ) - تقدّم كلام الشيخ رحمه اللّه في ص 503 .
( 4 ) - كذا في نسختي العوالم المعتمدتين في التحقيق لم يذكر السنة .