لما طال الكلام بيني وبينه : إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله أن يدعو اللّه لي حتّى أرجع إلى قولكم .
قال : قال لي محمّد : فدخلت على الرضا عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك ، إنّ لي أخا وهو أسنّ منّي وهو يقول بحياة أبيك ، وأنا كثيرا ما أناظره ، فقال لي يوما من الأيّام : سل صاحبك - إن كان بالمنزلة التي ذكرت - أن يدعو اللّه لي حتّى أصير إلى قولكم ؛ فأنا احبّ أن تدعو اللّه له .
قال : فالتفت أبو الحسن عليه السّلام نحو القبلة ، فذكر ما شاء اللّه أن يذكر ثمّ قال :
« اللّهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتّى تردّه إلى الحقّ » .
قال : كان يقول هذا وهو رافع يده اليمنى . قال : فلمّا قدم أخبرني بما كان ، فو اللّه ما لبثت إلّا يسيرا حتّى قلت بالحق . « 1 »
3 - ومنه : حمدويه ، وإبراهيم ، عن محمد بن عثمان ، عن أبي خالد السجستاني أنّه لما مضى أبو الحسن عليه السّلام وقف عليه ، ثمّ نظر في نجومه ، فزعم أنّه قد مات ، فقطع على موته وخالف أصحابه . « 2 »
4 - ومنه : نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمد البصري ، عن القاسم بن يحيى ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، قال : دخلت على الرضا عليه السّلام وأنا شاكّ في إمامته ، وكان زميلي في طريقي رجلا يقال له :
« مقاتل بن مقاتل » وكان قد مضى على إمامته بالكوفة . فقلت له : عجّلت .
فقال : عندي في ذلك برهان وعلم .
قال الحسين : فقلت للرضا عليه السّلام : مضى أبوك ؟
قال : إي واللّه وإنّي لفي الدرجة التي فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن كان أسعد ببقاء أبي منّي .
هامش
( 1 ) - رجال الكشّي : 605 ح 1126 ، عنه المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 479 ، والبحار : 48 / 273 ح 34 ، وإثبات الهداة : 6 / 145 ح 168 ملخّصا ، ومدينة المعاجز : 491 ح 94 .
( 2 ) - رجال الكشّي : 612 ح 1139 ، عنه البحار : 48 / 274 ح 35 .