كان يقرأ هكذا وما قرأ هذه القراءة إلّا المسيح .
ثمّ قال بريهة : إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة - أو مثلك - .
قال : فآمن وحسن إيمانه ، وآمنت المرأة وحسن إيمانها .
قال : فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وحكى هشام الحكاية والكلام الّذي جرى بين موسى عليه السلام وبريهة .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ذرّيّة بعضها من بعض واللّه سميع عليم » .
فقال بريهة : جعلت فداك أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟
قال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرءوها ونقولها كما قالوها ؛ إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول : لا أدري .
فلزم بريهة أبا عبد اللّه عليه السّلام حتّى مات أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ثمّ لزم موسى بن جعفر عليهما السّلام حتّى مات في زمانه فغسّله بيده ، وكفّنه بيده ، ولحّده بيده ، وقال :
هذا حواريّ من حواريّي المسيح ، يعرف حقّ اللّه عليه .
قال : فتمنّى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله .
الإمامة والتبصرة : عن أحمد بن إدريس ( قطعة منه مثله ) . « 1 »
هامش
( 1 ) - التوحيد : 270 ح 1 ، عنه البحار : 10 / 234 ح 1 ، وج 26 / 181 ح 7 . الإمامة والتبصرة : 139 ح 159 .
وتقدمت قطعة منه في ص 306 ح 1 .