تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
يرضى عنه ، ويوصيه بوصية . قال : فتجنّبت حتى دخل المتوضّأ وخرج ، وهو وقت كان يتهيّأ لي أن أخلو به وأكلّمه . قال : فلمّا خرج قلت له : إنّ ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن توصيه . فأذن له عليه السّلام . فلمّا رجع إلى مجلسه قام محمد بن إسماعيل وقال : يا عمّ أحبّ أن توصيني . فقال : أوصيك أن تتّقي اللّه في دمي . فقال : لعن اللّه من يسعى في دمك . ثم قال : يا عمّ أوصني . فقال : أوصيك أن تتّقي اللّه في دمي . قال : ثمّ ناوله أبو الحسن صرّة فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها محمّد ، ثمّ ناوله أخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها ، ثمّ أعطاه صرّة أخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها ، ثمّ أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده . فقلت له في ذلك ، واستكثرته . فقال : هذا ليكون أوكد لحجّتي إذا قطعني ووصلته . قال : فخرج إلى العراق ، فلمّا ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل ، واستأذن على هارون ، وقال للحاجب : قل لأمير المؤمنين : إنّ محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بالباب . فقال : الحاجب انزل أولا وغيّر ثياب طريقك وعد لأدخلك عليه بغير إذن ، فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت . فقال : أعلم أمير المؤمنين أنّي حضرت ولم تأذن لي . فدخل الحاجب وأعلم هارون قول محمّد بن إسماعيل ، فأمر بدخوله ، فدخل وقال : يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض : موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج ، وأنت بالعراق يجبى لك الخراج ؟ ! فقال : واللّه ؟ ! فقال : واللّه . قال : فأمر له بمائة ألف درهم فلمّا قبضها وحمل إلى منزله ، أخذته الذبحة « 1 » في
هامش
( 1 ) - « في الكافي : « فرماه اللّه بالذبحة » وهي - كهمزة وعنبة ، وكسرة ، وصبرة - : وجع في الحلق ، أو دم يخنق فيقتل » منه قدس سره .
العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 358 | الشيخ عبد الله البحراني