أما ليهلكنّ فيه قوم ، ويسعد آخرون ، فلعن اللّه قاتله وضاعف على روحه العذاب .
أما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه ، سمّي جدّه ، ووارث علمه وأحكامه وفضائله ، معدن الإمامة ، ورأس الحكمة ، يقتله جبار بني فلان ، بعد عجائب طريفة حسدا له ، ولكن اللّه بالغ أمره ولو كره المشركون .
يخرج اللّه من صلبه تمام اثني عشر مهديا ، اختصّهم اللّه بكرامته ، وأحلّهم دار قدسه ، المقرّ بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يذبّ عنه .
قال : فدخل رجل من موالي بني اميّة فانقطع الكلام ، فعدت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام إحدى عشرة مرّة أريد منه أن يستتمّ الكلام ، فما قدرت على ذلك ، فلمّا كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس فقال :
يا إبراهيم [ هو ] المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل ، وجزع وخوف ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم .
فما رجعت بشيء أسرّ من هذا لقلبي ، ولا أقرّ لعيني .
ومنه : علي بن أحمد ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن أبي إبراهيم الكوفي ( مثله ) « 1 » .
3 - إرشاد المفيد : روى موسى الصيقل ، عن المفضّل بن عمر رحمه اللّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل أبو إبراهيم موسى عليه السّلام وهو غلام ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : استوص به ، وضع أمره عند من تثق به من أصحابك .
إعلام الورى : الكليني ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن موسى الصيقل ( مثله ) . « 2 »
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 334 ح 5 وص 647 ح 8 ، عنه إعلام الورى : 430 ، وإثبات الهداة : 2 / 403 ح 252 وج 5 / 365 ح 52 ، والبحار : 48 / 15 و 16 ح 6 و 7 وج 51 / 144 ح 8 وج 52 / 129 ح 24 .
ورواه في غيبة النعماني : 90 ح 21 ، عنه إثبات الهداة : 3 / 38 ح 674 . والبحار : 36 / 401 ح 12 ، والعوالم : 15 / 3 ص 275 ح 13 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 228 ، ومنتخب الأنوار المضيئة : 196 .
( 2 ) - إرشاد المفيد : 324 ، إعلام الورى : 296 ، عنهما البحار : 48 / 17 ح 13 و 14 . -