7 - باب صبره عليه السّلام
الأخبار : الأئمة : الكاظم عليه السّلام :
1 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن سماعة بن مهران قال : قال لي عبد صالح عليه السّلام : يا سماعة أمنوا على فرشهم ، وأخافوني ، أما واللّه لقد كانت الدنيا ، وما فيها إلّا واحد يعبد اللّه ، ولو كان معه غيره لأضافه اللّه عزّ وجلّ إليه حيث يقول : «
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
» « 1 »
فصبر بذلك ما شاء اللّه . ثمّ إنّ اللّه آنسه بإسماعيل وإسحاق ، فصاروا ثلاثة .
أما واللّه إنّ المؤمن لقليل ، وإنّ أهل الكفر لكثير . أتدري لم ذاك ؟
فقلت : لا أدري جعلت فداك فقال : صيّروا انسا « 2 » للمؤمنين يبثّون إليهم ما في صدورهم ، فيستريحون إلى ذلك ، ويسكنون إليه . « 3 »
هامش
( 1 ) - سورة النحل : 120 .
( 2 ) - « توضيح : قوله عليه السّلام « صيّروا انسا » أي إنّما جعل اللّه تعالى هؤلاء المنافقين في صورة المؤمنين ، مختلطين بهم ، لئلا يتوحّش المؤمنون لقلّتهم » . منه قدّس سرّه .
كذا قال رحمه اللّه ، ومثله في مرآة العقول : 9 / 290 والوافي .
وقال الملا صالح المازندراني في شرحه : 9 / 176 : المراد ب « المؤمن » المؤمن الكامل . وب « أهل الكفر » من سواهم وإن ادّعوا الإيمان ظاهرا ، فإن غير المؤمن الكامل لا يخلو من كفر ما .
قوله « صيّروا انسا . . . » دلالة على أن القلب يضيق بحفظ السرّ فإذا أظهره استراح منه ، فلذلك جعل بعض الناس من أهل الإيمان الناقص ليظهر المؤمن الكامل سره لهم ويستريح من ضيق صدره . انتهى .
أقول : ومثله فيما رواه الكليني أيضا في الكافي : 2 / 244 ح 7 . باسناده إلى أبي الحسن عليه السّلام قال : ليس كلّ من قال بولايتنا مؤمنا ، ولكن جعلوا انسا للمؤمنين .
( 3 ) - الكافي : 2 / 243 ح 5 ، عنه البحار : 47 / 373 ح 94 ، وج 67 / 162 ح 7 ، والبرهان : 2 / 387 ح 4 .
وأورده في أعلام الدين : 68 .
يأتي في ص 217 ح 1 .