ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 1 » فإني سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول بعقبها :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً . فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
« 2 » وعسى موجبة . « 3 »
( 2 ) باب آخر [ موعظته عليه السّلام بأمور شتّى ]
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : روى محمّد بن زياد الأزدي ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه جاء إليه رجل ، فقال له :
بأبي أنت وامّي يا بن رسول اللّه ، علّمني موعظة .
فقال له عليه السّلام : إن كان اللّه تبارك وتعالى قد تكفّل بالرزق ، فاهتمامك لما ذا ؟ !
وإن كان الرزق مقسوما ، فالحرص لما ذا ؟ !
وإن كان الحساب حقّا ، فالجمع لما ذا ؟ !
وإن كان الخلف من اللّه عزّ وجلّ حقّا ، فالبخل لما ذا ؟ !
وإن كانت العقوبة من اللّه عزّ وجلّ النار ، فالمعصية لما ذا ؟ !
وإن كان الموت حقّا ، فالفرح لما ذا ؟ !
وإن كان العرض على اللّه عزّ وجلّ حقّا ، فالمكر لما ذا ؟ !
وإن كان الشيطان عدوّا ، فالغافلة لما ذا ؟ !
وإن كان الممرّ على الصراط حقّا ، فالعجب لما ذا ؟ !
وإن كان كلّ شيء بقضاء من اللّه وقدره ، فالحزن لما ذا ؟ !
وإن كانت الدنيا فانية ، فالطمأنينة إليها لما ذا ؟ ! « 4 »
هامش
( 1 ) الكهف : 39 ، 40 .
( 2 ) الكهف : 39 ، 40 .
( 3 ) 4 / 392 ح 5835 ، وفي الخصال : 1 / 218 ح 43 ، والأمالي للصدوق : 15 ح 2 ، عنهما البحار :
93 / 184 ح 1 ، وج 71 / 108 ، والمستدرك : 5 / 399 ح 5 . مشكاة الأنوار : 119 ، روضة الواعظين :
520 . الجنّة الواقية : 195 عن الصادق عليه السّلام ( مثله ) .
وأخرجه في إحقاق الحقّ : 19 / 533 عن الأنوار القدسيّة : 38 .
( 4 ) 4 / 392 ح 5836 ، عنه الوسائل : 1 / 78 ح 16 . ورواه الصدوق في المواعظ : 82 .