كرسيّ ، وبين يديه شمعة ، وفي يده كتاب ، فلمّا سلّمت عليه ، رمى الكتاب إليّ وهو يبكي ، وقال : هذا كتاب محمّد بن سليمان « 1 » ، يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات ؛
فإنّا وإنّا إليه راجعون - ثلاثا - وأين مثل جعفر ! ؟
ثمّ قال لي : اكتب . فكتب صدر الكتاب ، ثمّ قال .
اكتب : إن كان [ قد ] أوصى إلى رجل بعينه ، فقدّمه واضرب عنقه .
قال : فرجع الجواب إليه أنّه قد أوصى إلى خمسة : أحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمّد بن سليمان ، وعبد اللّه ، وموسى ، ابني جعفر ، وحميدة .
فقال المنصور ، ليس إلى قتل هؤلاء سبيل .
إعلام الورى : الكليني ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، وغيره ، عن محمّد بن الوليد ، عن يونس ، عن داود بن زربي ، عن أبي أيّوب الخوزي « 2 » ( مثله ) . « 3 »
2 - المناقب لابن شهرآشوب : داود بن كثير الرقّي ، قال :
أتى أعرابيّ إلى أبي حمزة الثمالي فسأله خبرا ، فقال :
توفّي جعفر الصادق عليه السّلام فشهق شهقة وأغمي عليه ؛
فلمّا أفاق ، قال : هل أوصى إلى أحد ؟ قال : نعم ، أوصى إلى ابنه عبد اللّه ، وموسى ، وأبي جعفر المنصور .
فضحك أبو حمزة ، وقال : الحمد للّه الّذي هدانا إلى الهدى ، وبيّن لنا عن الكبير ، ودلّنا على الصغير ، وأخفى عن أمر عظيم .
هامش
( 1 ) هو محمّد بن سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن الاس عامل المنصور على البصرة .
راجع الكامل في التاريخ : 5 / 543 .
( 2 ) « الحوزي » : إعلام الورى . قال الكشّي في رجاله : 372 ح 695 : القاسم بن عروة مولى أبي أيّوب الخوزي وزير أبي جعفر المنصور . وانظر السند السابق .
( 3 ) 3 / 434 ، 119 - واللفظ له - ، 298 ، وأخرجه في البحار : 47 / 3 ح 8 ، 9 عن الغيبة للطوسي ، وإعلام الورى . ورواه في الكافي : 1 / 310 ح 13 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 472 ح 15 ، وحلية الأبرار : 2 / 291 .
ومستدرك الوسائل : 14 / 127 ح 1 .