4 - كشف الغمّة : قال محمّد بن طلحة :
أمّا ولادته عليه السّلام : فبالمدينة سنة ثمانين من الهجرة .
وقيل : سنة ثلاث وثمانين ، والأوّل أصحّ .
وأمّا نسبه أبا وامّا :
فأبوه أبو جعفر ، محمّد الباقر عليهما السّلام .
وامّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر .
وأمّا عمره : فإنّه مات في سنة ثمان وأربعين ومائة في خلافة [ أبي جعفر ] المنصور ، فيكون عمره ثمان وستّين سنة ، هذا هو الأظهر ، وقيل غير ذلك .
وقبره [ بالمدينة ] بالبقيع ، وهو القبر الّذي فيه أبوه ، وجدّه ، وعمّه عليهم السّلام .
وقال الحافظ عبد العزيز :
أمّه عليه السّلام أمّ فروة - واسمها قريبة - بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر .
وامّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
ولد عام الجحاف « 1 » سنة ثمانين ، ومات سنة ثمان وأربعين ومائة .
وقال محمّد بن سعيد : لمّا خرج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ، هرب جعفر إلى ماله بالفرع « 2 » فلم يزل هناك مقيما حتّى قتل محمّد ؛
فلمّا قتل محمّد واطمأنّ الناس وأمنوا ، رجع إلى المدينة ، فلم يزل بها حتّى مات سنة ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر ، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة .
هامش
( 1 ) الجحفة - بالضمّ ، ثمّ السكون ، والفاء - : كانت قرية كبيرة ، ذات منبر ، على طريق مكّة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمرّوا على المدينة ، وكان اسمها : « مهيعة » .
وسمّيت الجحفة لأنّ السيل جحفها ، وبينها وبين البحر ستّة أميال ، وبينها وبين غدير خمّ ميلان . ( مراصد الاطّلاع : 1 / 315 ) . وذكر ابن الأثير في تاريخه : 4 / 453 ، قال :
ثمّ دخلت سنة ثمانين ، في هذه أتى سيل بمكّة ، فذهب بالحجّاج ، وكان يحمل الإبل عليها الأحمال والرجال ما لأحد فيهم حيلة ، وغرقت وبلغ السيل الركن ، فسمّي ذلك العام الجحاف .
( 2 ) الفرع : قرية من نواحي الربذة ، عن يسار السقيا ، بينها وبين المدينة ثمان برد ، على طريق مكّة ، وقيل :
أربع ليالي . ( مراصد الاطّلاع : 3 / 1028 ) .