وقال حذيفة : « واللّه ما أبعد أن يمسخ اللّه كثيرا من هذه الأمّة قردة وخنازير »
فالرجعة الّتي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن ، وجاءت به السنّة ، وإنّني لأعتقد أنّ اللّه تعالى يردّ هذا - يعني سوّارا - إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرّة ، فإنّه - واللّه - متجبّر متكبّر كافر . قال : فضحك المنصور ، وأنشد السيّد يقول :
جاثيت سوّارا أبا شملة * عند الإمام الحاكم العادل
فقال قولا خطأ كلّه * عند الورى الحافي والناعل
ما ذبّ عمّا قلت من وصمة * في أهله بل لجّ في الباطل
وبان للمنصور صدقي كما * قد بان كذب الأنوك الجاهل
يبغض ذا العرش ومن يصطفي * من رسله بالنيّر الفاضل
ويشنأ الحبر الجواد الّذي * فضّل بالفضل على الفاضل
ويعتدي بالحكم في معشر * أدّوا حقوق الرسل للراسل
فبيّن اللّه تزاويقه * فصار مثل الهائم الهائل
قال : فقال المنصور : كفّ عنه .
فقال السيّد : يا أمير المؤمنين ، البادىء أظلم ، يكفّ عنّي حتّى أكفّ عنه .
فقال المنصور لسوّار : تكلّم بكلام فيه نصفة ، كفّ عنه حتّى لا يهجوك . « 1 »
( 8 ) مناظرة رجل من الشيعة مع بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السّلام
الأئمّة : العسكري عليه السّلام
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : محمّد بن عليّ بن محمّد ، عن الحسن بن محمّد بن أحمد ، ومحمّد بن جعفر بن أحمد ، عن الصدوق ، عن الأسترآبادي ، عن يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيّار ، عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام :
قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السّلام لرجل من الشيعة :
هامش
( 1 ) 57 ، عنه البحار : 10 / 232 ح 3 ، وج 53 / 130 .