شاد المعالي وسعى للعلى * فهي له وهو لها عاشق
إن أعضل الأمر فلا يهتدى * إليه فهو الفاتق الراتق
يشوقه المجد ولا غرو أن * يشوقه وهو له شائق
مولاي إنّي فيكم مخلص * إن شاب بالحبّ لكم ماذق « 1 »
لكم موال وإلى بابكم * انضي « 2 » المطايا وبكم واثق
أرجو بكم نيل الأماني إذا * نجى مطيع وهوى مارق « 3 »
( 7 ) المناقب لابن شهرآشوب : قال مالك بن أعين الجهني :
وغيّبت عنك فيا ليتني * شهدت الّذي كنت لم أشهد
فأسببت في سبّة جعفرا * وشاهدت في لطف العود
فإن قيل نفسك قلت الفداء * وكفّ المنيّة بالمرصد
عشيّة يدفن فيك الهدى * وغرّته من بني أحمد « 4 »
( 8 ) ومنه : وقال آخر :
يا عين أبكي جعفر بن محمّد * زين المشاعر كلّها والمسجد « 5 »
( 9 ) مقتضب الأثر لابن عيّاش : عن عبد اللّه بن محمّد المسعودي ، عن الحسن بن محمّد الوهبي ، عن عليّ بن قادم ، عن عيسى بن دأب ، قال :
لمّا حمل أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام على سريره ، واخرج إلى البقيع ليدفن ، قال أبو هريرة « 6 » :
هامش
( 1 ) مذق الودّ : شابه ولم يخلصه .
( 2 ) أنضى البعير : هزله .
( 3 ) 2 / 210 .
( 4 ) 3 / 397 .
( 5 ) 3 / 397 .
( 6 ) أبو هريرة العجلي ، عدّه في معالم العلماء : 149 من شعراء أهل البيت عليهم السّلام المجاهرين ، وترجم له في تنقيح المقال : 3 / 38 وفيه : يحتمل اتّحاده مع أبي هريرة البزّاز .
وذكره في بهجة الآمال في شرح زبدة المقال : 7 / 488 .
وفي المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 356 : قال : قرأت في بعض التواريخ : لمّا أتى كتاب أبي مسلم الخلّال إلى الصادق عليه السّلام بالليل قرأه ، ثمّ وضعه على المصباح فحرقه ، فقال له الرسول - وظنّ أنّ حرقه له تغطية وستر وصيانة للأمر - : هل من جواب ؟ قال عليه السّلام : الجواب ما قد رأيت .