وقال عليه السّلام : ما كان ولا يكون وليس بكائن ، نبيّ ولا مؤمن إلّا وقد سلّط عليهم حميم يؤذيه ، فإن لم يكن حميم فجار يؤذيه ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
« 1 » « 2 »
وقال عليه السّلام : ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه ، ولا كلّ من قدر على شيء وفّق له ، ولا كلّ من وفّق أصاب له موضعا ؛
فإذا اجتمعت النيّة والقدرة ، والتوفيق ، والإصابة ، فهناك تجب السعادة . « 3 »
حين سأله أعرابي ، فقال : هل رأيت ربّك ؟
فقال عليه السّلام : ما كنت لأعبد ربّا لم أره . قال الأعرابي : كيف رأيته ؟
قال عليه السّلام : لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا تدركه الحواسّ ، ولا يقاس بالناس ، ولكنّه معروف بالآيات ، مشهور بالعلامات ، لا يجوز في قضائه ، ولا يحيف في حكمه ، هو الواحد الّذي لا إله إلّا هو ؛
ثمّ قال الأعرابي : أعلم أنّك من أهل بيت النبوّة والشرف . « 4 »
وقال عليه السّلام : المال أربعة آلاف ، واثنا عشر ألف درهم كنز ، ولم يجتمع عشرون ألفا من حلال ، وصاحب الثلاثين ألفا هالك ، وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم . « 5 »
قال المفضّل بن عمر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحسب ؟
فقال عليه السّلام : المال . قلت : فالكرم ؟
قال عليه السّلام : التقوى . قلت : فالسؤدد ؟ قال عليه السّلام : السخاء ، ويحك !
أما رأيت حاتم طيّ كيف ساد قومه ، وما كان بأجودهم موضعا . « 6 »
وقال عليه السّلام : ما لكم تسوأن رسول اللّه ؟ فقال رجل : جعلت فداك ، وكيف نسوءه ؟
هامش
( 1 ) الفرقان : 31 .
( 2 ) مشكاة الأنوار : 287 .
( 3 ) نزهة الناظر : 119 ح 64 . مشكاة الأنوار : 332 ، عن الإرشاد للمفيد : 317 .
( 4 ) علم القلوب : 58 ، عنه ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 288 .
( 5 ) تحف العقول : 377 ، عنه البحار : 78 / 263 ح 167 . مشكاة : 274 ( نحوه ) .
( 6 ) تحف العقول : 373 ، عنه البحار : 78 / 258 ح 142 .