تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
وقال عليه السّلام : ما كان ولا يكون وليس بكائن ، نبيّ ولا مؤمن إلّا وقد سلّط عليهم حميم يؤذيه ، فإن لم يكن حميم فجار يؤذيه ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
« 1 » « 2 » وقال عليه السّلام : ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه ، ولا كلّ من قدر على شيء وفّق له ، ولا كلّ من وفّق أصاب له موضعا ؛ فإذا اجتمعت النيّة والقدرة ، والتوفيق ، والإصابة ، فهناك تجب السعادة . « 3 » حين سأله أعرابي ، فقال : هل رأيت ربّك ؟ فقال عليه السّلام : ما كنت لأعبد ربّا لم أره . قال الأعرابي : كيف رأيته ؟ قال عليه السّلام : لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا تدركه الحواسّ ، ولا يقاس بالناس ، ولكنّه معروف بالآيات ، مشهور بالعلامات ، لا يجوز في قضائه ، ولا يحيف في حكمه ، هو الواحد الّذي لا إله إلّا هو ؛ ثمّ قال الأعرابي : أعلم أنّك من أهل بيت النبوّة والشرف . « 4 » وقال عليه السّلام : المال أربعة آلاف ، واثنا عشر ألف درهم كنز ، ولم يجتمع عشرون ألفا من حلال ، وصاحب الثلاثين ألفا هالك ، وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم . « 5 » قال المفضّل بن عمر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحسب ؟ فقال عليه السّلام : المال . قلت : فالكرم ؟ قال عليه السّلام : التقوى . قلت : فالسؤدد ؟ قال عليه السّلام : السخاء ، ويحك ! أما رأيت حاتم طيّ كيف ساد قومه ، وما كان بأجودهم موضعا . « 6 » وقال عليه السّلام : ما لكم تسوأن رسول اللّه ؟ فقال رجل : جعلت فداك ، وكيف نسوءه ؟
هامش
( 1 ) الفرقان : 31 . ( 2 ) مشكاة الأنوار : 287 . ( 3 ) نزهة الناظر : 119 ح 64 . مشكاة الأنوار : 332 ، عن الإرشاد للمفيد : 317 . ( 4 ) علم القلوب : 58 ، عنه ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 288 . ( 5 ) تحف العقول : 377 ، عنه البحار : 78 / 263 ح 167 . مشكاة : 274 ( نحوه ) . ( 6 ) تحف العقول : 373 ، عنه البحار : 78 / 258 ح 142 .
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 817 | الشيخ عبد الله البحراني