تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
يحبّ ، ومن اعتصم باللّه عصمه اللّه ، ومن أقبل اللّه قبله وعصمه ، لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض ، فشملتهم بليّة ، كان في حرز « 1 » اللّه بالتقوى من كلّ بليّة ، أليس اللّه تبارك وتعالى يقول :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
« 2 » « 3 » وقال عليه السّلام : أيّما عبد أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه ، وحمد اللّه عليها بلسانه ، لم تنفذ حتّى يأمر اللّه له بالزيادة ، وهو قوله :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 4 » « 5 » وقال عليه السّلام : أيّما مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه ، فكأنّما شكا اللّه عزّ وجلّ إلى عدوّ من أعداء اللّه ، وأيّما رجل مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى اللّه عزّ وجلّ . « 6 » وقال عليه السّلام : أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة وهو معسر . . . تقدّم ( 678 ح 1 ) . وقال عليه السّلام : الإيمان : إقرار وعمل ونيّة ، والإسلام : إقرار وعمل . « 7 » قال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإيمان ؟ فقال عليه السّلام : الإيمان باللّه أن لا يعصى .
هامش
في الدنيا ، ومن جميع الآفات والعقوبات في الآخرة ، وعليه يحمل قوله سبحانه :أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[ يونس : 61 ] ، فإنّه لا يتخوّف عليهم الضلالة بعد الهداية ، ولا يحزنون من مصائب الدّنيا لعلمهم بحسن عواقبها ، ويحتمل أن يكون المعنى هنا : إنّ اللّه تعالى يحفظ المطيعين والمتّقين المتوكّلين عليه من أكثر النوازل والمصائب ، وينصرهم على أعدائهم غالبا ، كما نصر كثيرا من الأنبياء والأولياء على كثير من الفراعنة ، ولا ينافي مغلوبيّتهم في بعض الأحيان لبعض المصالح . ( 1 ) « حزب » : م . ( 2 ) الدخان : 51 . ( 3 ) الكافي : 2 / 65 ح 4 ، عنه البحار : 71 / 127 ح 4 ، والوسائل : 11 / 165 ح 1 . عدّة الداعي : 287 ، عنه البحار : 7 / 285 ذ ح 8 . مشكاة الأنوار : 18 عنه المستدرك : 11 / 213 ح 2 ، والوافي : 4 / 282 ح 4 . ( 4 ) إبراهيم : 7 . ( 5 ) تفسير القمّي : 344 ، عنه البحار : 71 / 42 ح 36 . تفسير العيّاشي : 2 / 222 ح 3 و 4 . مشكاة الأنوار : 29 و 32 . ( 6 ) الكافي : 8 / 144 ح 113 ، عنه الوسائل : 2 / 631 ح 1 ، والوافي : 5 / 707 ح 1 . ( 7 ) تحف العقول : 370 ، عنه البحار : 78 / 253 ح 116 .