فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
« 1 » .
أليس هذا فرض ؟ قال : بلى . قال فأخبرني عن قوله عزّ وجلّ :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
« 1 » .
أيّ حكيم يتكلّم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب ، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛
فقال عليه السّلام : يا هشام ! في غير وقت حجّ ولا عمرة ؟ قال : نعم جعلت فداك ، لأمر أهمّني ، إنّ ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء .
قال : وما هي ؟ قال : فأخبره بالقصّة . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام :
أمّا قوله عزّ وجلّ :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
يعني في النفقة .
وأمّا قوله عزّ وجلّ :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
يعني في المودّة .
قال : فلمّا قدم [ عليه ] هشام بهذا الجواب ، وأخبره ، قال : واللّه ما هذا من عندك . « 2 »
استدراك ( 1 ) الكافي : محمّد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن أبي يسر « 3 » ، عن داود بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عمرو بن محمّد ، عن عيسى بن يونس ، قال :
كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري ، فانحرف عن التوحيد ؛
فقيل له : تركت مذهب صاحبك ، ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ! ؟
هامش
( 1 ) النساء : 3 ، 129 .
( 2 ) 5 / 362 ح 1 ، عنه البحار : 47 / 225 ، الوسائل : 15 / 86 ح 1 .
ورواه في التهذيب : 7 / 420 ح 5 ( مثله ) عنه الوسائل المذكور . ورواه القمّي في تفسيره : 143 ، وفيه : إنّه سأل رجل من الزنادقة أبا جعفر الأحول . . . » عنه المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 374 ، والوسائل المذكور ، والبحار : 10 / 202 ح 6 ، وج 104 / 50 ح 1 .
( 3 ) « نصر » خ . « يسير » الوافي . انظر معجم رجال الحديث : 14 / 299 .