قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ ! ؟
قال : نعم ، حلفت عليه أنّه أصاب الخطأ .
قال : فقلت له : فما تأويلها ؟ قال : يا ابن مسلم !
إنّك تتمتّع بامرأة ، فتعلم بها أهلك ، فتمزّق « 1 » عليك ثيابا جددا ، فإنّ القشر كسوة اللبّ .
قال ابن مسلم : فو اللّه ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا ، إلّا صبيحة الجمعة ،
فلمّا كان غداة الجمعة ، أنا جالس بالباب إذ مرّت بي جارية فأعجبتني ، فأمرت غلامي فردّها ، ثمّ أدخلها داري ، فتمتّعت بها ، فأحسّت بي وبها أهلي ، فدخلت علينا البيت ، فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا ، فمزّقت عليّ ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد . « 2 »
6 - ومنه : عليّ ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد اللّه العقيلي ، عن عيسى بن عبد اللّه القرشي ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له :
يا أبا حنيفة ! بلغني أنّك تقيس ؟ قال : نعم .
قال : لا تقس ، فإنّ أوّل من قاس إبليس حين قال :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *
« 3 » فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس نوريّة آدم بنوريّة النار ، عرف فضل ما بين النورين ، وصفاء أحدهما على الآخر . « 4 »
استدراك ( 7 ) علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن معاذ بن عبد اللّه ،
هامش
( 1 ) « فتخرّق » ع ، ب ، وكلاهما بمعنى .
( 2 ) 8 / 292 ح 447 ، عنه البحار : 47 / 223 ح 11 .
( 3 ) الأعراف : 12 .
( 4 ) 1 / 58 ح 20 ، عنه البحار : 47 / 226 ح 16 ، والوسائل : 18 / 23 ح 4 ؛ ورواه في علل الشرائع : 87 ح 3 بإسناده إلى عيسى بن عبد اللّه القرشي ، وفي آخره :
ولكن قس لي رأسك من جسدك ، أخبرني عن اذنيك مالهما مرّتان ؟ وعن عينك مالهما مالحتان ؟ وعن شفتيك مالهما عذبتان ؟ الخبر ( يأتي مثله ضمن الحديث التالي ) .
عنه البحار : 2 / 291 ح 10 ، وج 61 / 314 ح 20 ، وج 63 / 198 ح 11 ، والوسائل : 18 / 28 ح 24 ، وحلية الأبرار : 2 / 151 .