في المغرب في أقلّ من يوم ، ( تمام الخبر ) . « 1 »
2 - المناقب لابن شهرآشوب : ذكر أبو القاسم البغّار في مسند أبي حنيفة :
قال الحسن بن زياد « 2 » : سمعت أبا حنيفة وقد سئل ، من أفقه من رأيت ؟
قال : جعفر بن محمّد ، لمّا أقدمه المنصور بعث إليّ ، فقال :
يا أبا حنيفة ! إنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمّد ، فهيّئ له من مسائلك الشداد .
فهيّأت له أربعين مسألة ، ثمّ بعث إليّ أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته ؛
فدخلت عليه ، وجعفر جالس عن يمينه ، فلمّا بصرت به ، دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلّمت عليه ، فأومى إليّ فجلست ، ثمّ التفت إليه ، فقال :
يا أبا عبد اللّه ! هذا أبو حنيفة . قال : نعم ، أعرفه .
ثمّ التفت إليّ ، فقال : يا أبا حنيفة ! ألق على أبي عبد اللّه عليه السّلام من مسائلك .
فجعلت القي عليه فيجيبني ، فيقول : « أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا » فربّما تابعنا ، وربّما تابعهم ، وربّما خالفنا جميعا ،
حتّى أتيت على الأربعين مسألة ، فما أخلّ منها شيء .
ثمّ قال أبو حنيفة : أليس أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس . « 3 »
3 - ومنه : وسأله عليه السّلام أبو حنيفة عن قوله :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 4 » ، فقال : ما تقول فيها يا أبا حنيفة ؟ فقال : أقول إنّهم لم يكونوا مشركين .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال اللّه تعالى :
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) 2 / 118 ، عنه البحار : 47 / 213 ح 1 ، وج 83 / 105 ح 1 .
( 2 ) هو الحسن بن زياد ، أبو عليّ الأنصاري ، مولاهم الكوفي اللؤلؤي ، صاحب أبي حنيفة ، نزل بغداد وصنّف ، وتصدّر للفقه ( سير أعلام النبلاء : 9 / 543 ) .
( 3 ) 3 / 378 ، عنه البحار : 47 / 217 ضمن ح 4 ، وأخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 209 بأسانيد وألفاظ شتّى ، عن جامع مسانيد أبي حنيفة : 1 / 22 ، ومناقب أبي حنيفة : 1 / 173 ، والجواهر المضيئة : 2 / 486 ، ووسيلة النجاة : ص 354 ، وتاريخ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 4 ) الأنعام : 23 ، 24 .