قتله ، ثمّ أخذ إسماعيل ليقتله ، فقاتله ساعة ، ثمّ قتله .
ثمّ جاء إليه ، فقال : ما صنعت ؟ قال : لقد قتلتهما وأرحتك منهما .
فلمّا أصبح إذا أبو عبد اللّه عليه السّلام وإسماعيل جالسان ، فاستأذنا ، فقال أبو الدوانيق للرجل :
ألست زعمت أنّك قتلتهما ؟ قال : بلى لقد عرفتهما كما أعرفك .
قال : فاذهب إلى الموضع الّذي قتلتهما فيه ، فانظر ، فجاء ، فإذا بجزورين منحورين .
قال : فبهت ورجع ، فأخبره [ وعرّفه ما رأى ] فنكس رأسه ، وقال :
لا يسمعنّ منك هذا أحد .
فكان كقوله تعالى في عيسى عليه السّلام :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
« 1 » . « 2 »
استدراك ( 1 ) دلائل الإمامة : حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن جعفر الزيّات ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو راكب وأنا أمشي معه ؛
فمررنا بعبد اللّه بن الحسن وهو راكب ، فلمّا بصر بنا شال المقرعة ليضرب بها فخذ أبي عبد اللّه عليه السّلام فأومأ إليها الصادق ، فجفّت يمينه والمقرعة فيها ، فقال له :
يا أبا عبد اللّه ! بالرحم إلّا عفوت عنّي . فأومأ إليه بيده ، فرجعت يده ، الخبر . « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) النساء : 157 .
( 2 ) 2 / 626 ح 27 ( والتخريجات الّتي في هامشه ) . يأتي ص 449 ح 1 ؛
« أقول : سيأتي ما يناسب هذا الباب [ ص 446 ب 9 ] في إرسال المنصور القائد إلى المدينة لقتل الصادق وابنه موسى عليهما السّلام » منه ره .
( 3 ) 144 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 457 ح 247 ، ومدينة المعاجز : 397 ح 144 .