قالت : كنت أنا وصبياني نعيش من هذه البقرة وقد ماتت ، لقد تحيّرت في أمري .
قال : أفتحبّين أن يحييها اللّه لك ؟ قالت : أو تسخر منّي مع مصيبتي ؟ !
قال عليه السّلام : كلّا ! ما أردت ذلك . ثمّ دعا بدعاء ، ثمّ ركضها « 1 » برجله ، وصاح بها ، فقامت البقرة مسرعة سويّة ، فقالت : عيسى ابن مريم وربّ الكعبة .
فدخل الصادق عليه السّلام بين الناس ، فلم تعرفه المرأة . « 2 »
استدراك 2 - مدينة المعاجز : البرسي : ( بالإسناد ) يرفعه عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال : مررت بامرأة تبكي بمنى وحولها صبيان يبكون ،
فقلت لها : يا أمة اللّه ما يبكيك ؟ قالت : يا عبد اللّه إنّ لي صبية أيتاما وكانت لي بقرة ( وقد ) ماتت ، وقد كانت لنا كالامّ الشفيقة نعمل عليها ، ونأكل منها وقد بقيت بعدها مقطوعا بي وبأولادي لا حيلة لنا عليها ، فقال : يا أمة اللّه أتحبّين أن أحييها ( لك ) فألهمها اللّه تعالى ( أن ) قالت : نعم يا عبد اللّه !
قال : فتنحّى عنها وصلّى ركعتين ، ثمّ رفع يده هنيئة وحرّك شفتيه ، ثمّ قام فمرّ بالبقرة فنخسها نخسة برجله ، وقال لها :
قومي باذن اللّه تعالى فاستوت قائمة [ باذن اللّه تعالى ] على الأرض ؛
فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة قامت وصاحت وا عجبا ( من ذلك ) من تكون يا عبد اللّه ؟
قال : فجاء الناس فاختلط بينهم ومضى عليه السّلام . « 3 »
هامش
( 1 ) ركضها : ضربها ، يقال : ركضت الدابّة : إذا ضربتها برجلك لتستحثها .
( 2 ) 1 / 294 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 199 ، والبحار : 47 / 115 ح 151 ، ومدينة المعاجز : 5 / 393 ح 164 ، وأشار إليه في إثبات الهداة : 5 / 401 ، وأخرجه في إثبات الهداة : 5 / 365 ح 53 عن الروضة في الفضائل ( المنسوب إلى ابن بابويه / كذا ) بل هو لابن شاذان ص 160 ( مخطوط ) .
وأورده ابن شاذان أيضا في الفضائل : 173 . ورواه جماعة من أعلام القوم ، منهم العلّامة عبد الفتاح الحنفي الهندي في مفتاح العارف : 71 على ما ذكره في ملحقات الإحقاق : 19 / 512 .
( 3 ) 387 ح 94 . ورواه ابن شاذان في الفضائل : 173 ، والروضة : 43 .