صدع ابن لرجل من أهل مرو « 1 » فشكا ذلك إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : أدنه منّي .
قال : فمسح على رأسه ، ثمّ قال
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
« 2 » فبرئ بإذن اللّه . « 3 »
5 - باب معجزته عليه السّلام ، وإجابة دعوته لحبابة الوالبيّة في دفع ما بها
الأخبار ، الأصحاب :
1 - طبّ الأئمّة : أحمد بن منذر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن داود الرقّي ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فدخلت عليه حبابة الوالبيّة ، وكانت خيّرة ، فسألته عن مسائل في الحلال والحرام ، فتعجّبنا من حسن تلك المسائل ، إذ قال لنا :
أرأيتم مسائل أحسن من مسائل حبابة الوالبيّة ؟
فقلنا : جعلنا فداك ، لقد وقّرت ذلك في عيوننا وقلوبنا .
قال : فسألت دموعها ، فقال الصادق عليه السّلام : مالي أرى عينيك قد سالتا ؟
قالت : يا ابن رسول اللّه ! داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة الّتي كانت تصيب الأنبياء عليه السّلام والأولياء ، وإنّ قرابتي وأهل بيتي يقولون قد أصابتها الخبيثة ؛
ولو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها ، فكان اللّه تعالى يذهب عنها ،
وأنا واللّه سررت بذلك وعلمت أنّه تمحيص « 4 » ، وكفّارات ، وأنّه داء الصالحين .
فقال لها الصادق عليه السّلام : وقد قالوا ذلك ، قد أصابتك الخبيثة ؟
قالت : نعم يا ابن رسول اللّه .
قال : فحرّك الصادق عليه السّلام شفتيه بشيء ما أدري أيّ دعاء كان ؛
فقال : ادخلي دار النساء حتّى تنظرين إلى جسدك . قال : فدخلت ، فكشفت عن ثيابها ، ثمّ قامت ولم يبق في صدرها ، ولا في جسدها شيء ؛
هامش
( 1 ) مرو - بالفتح - : بلدة من بلاد خراسان .
( 2 ) فاطر : 41 .
( 3 ) 3 / 359 ، عنه البحار : 47 / 134 ذ ح 182 ، ومدينة المعاجز : 414 ح 221 .
( 4 ) التمحيص : الابتلاء والاختبار .