فجعلنا نذكر فضائلهم ، وما قالت الشيعة ، إلى أن خطر ببالنا الربوبيّة ؛
فما شعرنا بشيء إذا نحن بأبي عبد اللّه عليه السّلام واقف على حمار ، فلم ندر من أين جاء ، فقال : يا مالك ! ويا خالد ! متى أحدثتما الكلام في الربوبيّة ؟
فقلنا : ما خطر ببالنا إلّا الساعة .
فقال : اعلما أنّ لنا ربّا يكلأنا بالليل والنهار نعبده .
يا مالك ! ويا خالد ! قولوا ، فينا ما شئتم واجعلونا مخلوقين .
فكرّرها علينا مرارا ، وهو واقف على حماره . « 1 »
استدراك ( 1 ) دلائل الإمامة : قال أبو جعفر : حدّثنا عمارة بن يزيد ، قال :
حدّثنا إبراهيم بن سعيد ، قال : حدّثنا الليث بن إبراهيم ، قال :
صحبت جعفر بن محمّد عليهم السّلام حتّى أتى الغريّ في ليلة من المدينة ، وأتى الكوفة فمشى على الماء ، وعاد إلى المدينة ، ولم ينقص من الليلة شيء . « 2 »
( 2 ) الصراط المستقيم : تقدّم ص 286 ح 2 ، وفيه : فقال عليه السّلام :
يا رقّي ! خذ بيد الرجل وضع يدك على عينيه ، والأخرى على عينيك وثب به ، فوثبت وفتحت عيني وأنا على شاطئ الجال مسيرة أربعة أيّام من مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلّى عليه السّلام ؛ فقال عليه السّلام : يا رقّي ! ثب . فقمت وتركت الرجل ، فدخل عليه بعد أربع أيّام . . .
* * *
هامش
( 1 ) 2 / 197 ، عنه البحار : 25 / 289 ح 45 وج 47 / 148 ، وإثبات الهداة : 7 / 480 ح 75 .
( 2 ) 114 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 454 ح 235 ، ومدينة المعاجز : 357 ح 13 .