فصاح الجدي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كم ثمن هذا الجدي ؟
فقال : أربعة دراهم . فحلّها من كمّه ، ودفعها ، وقال : خلّ سبيله .
قال : فسرنا ، فإذا بصقر قد انقضّ على درّاجة « 1 » فصاحت الدرّاجة ،
فأومأ أبو عبد اللّه إلى الصقر بكمّه ، فرجع عن الدرّاجة .
فقلت : لقد رأيت عجبا من أمرك !
قال : نعم ، إنّ الجدي لمّا أضجعه الرجل [ ليذبحه ] وبصر بي ، قال :
أستجير باللّه وبكم أهل البيت ممّا يراد بي ، وكذلك قالت الدرّاجة ؛
ولو أنّ شيعتنا استقامت لأسمعتهم منطق الطير . « 2 »
استدراك ( 1 ) دلائل الإمامة : قال أبو جعفر :
وحدّثنا أبو محمّد سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن وهب ، قال :
اتي أبو عبد اللّه عليه السّلام بشاة عجفاء حائل ، فمسح ضرعها ، فدرّت لبنا واستوت . « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) الدرّاج : طائر شبيه بالحجل ، وأكبر منه ، أرقط بسواد وبياض ، قصير المنقار ، يطلق على الذكر والأنثى ، جمعها دراريج ، وواحدتها درّاجة ، والتاء للوحدة لا للتأنيث .
( 2 ) 2 / 616 ح 15 ( والتخريجات الّتي في هامشه ) .
( 3 ) 113 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 454 ح 213 ، ومدينة المعاجز : 357 ح 9 .