57 - باب سيرته عليه السّلام في الموتى والتعزية والمصيبة
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الكافي : الحسين بن محمّد ، عن عبد اللّه بن عامر ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن محمّد بن مهزيار ، عن قتيبة الأعشى ، قال : أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام أعود ابنا له ؛
فوجدته على الباب ، فإذا هو مهتمّ حزين ، فقلت : جعلت فداك ، كيف الصبيّ ؟
فقال : واللّه إنّه لما به « 1 » ، ثمّ دخل فمكث ساعة ، ثمّ خرج إلينا وقد أسفر وجهه « 2 » ، وذهب التغيير والحزن ، قال : فطمعت أن يكون قد صلح الصّبي ؛
فقلت : كيف الصبيّ جعلت فداك ؟ فقال : لقد مضى لسبيله .
فقلت : جعلت فداك ، لقد كنت وهو حيّ مهتمّا حزينا ، وقد رأيت حالك الساعة ، وقد مات ، غير تلك الحال ، فكيف هذا ؟ فقال : إنّا أهل بيت إنّما نجزع قبل المصيبة .
فإذا وقع أمر اللّه رضينا بقضائه ، وسلّمنا لأمره . « 3 »
2 - ومنه : عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن العلاء ابن الكامل ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فصرخت الصارخة من الدار ؛
فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام ثمّ جلس ، فاسترجع ، وعاد في حديثه حتّى فرغ منه ؛
ثمّ قال : إنّا لنحبّ أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا ؛
فإذا وقع القضاء ، فليس لنا أن نحبّ ما لم يحبّ اللّه لنا . « 3 »
هامش
( 1 ) كناية عن دوام اشتداد مرضه .
( 2 ) أسفر الوجه : حسن وأشرق .
( 3 ) 3 / 225 و 226 ح 11 و 13 ، عنهما البحار : 47 / 49 ح 76 و 78 ، والوسائل : 2 / 918 ح 1 و 2 ، وحلية الأبرار : 2 / 220 .