ما على رجل عرّفه اللّه هذا الأمر لو كان في رأس جبل حتّى يأتيه الموت « 1 » ؛
يا فضيل بن يسار ! إنّ الناس أخذوا يمينا وشمالا ، وإنّا وشيعتنا هدينا الصراط المستقيم ؛
يا فضيل بن يسار ! إنّ المؤمن لو أصبح له ما بين المشرق والمغرب كان ذلك خيرا له ؛ ولو أصبح مقطّعا أعضاؤه كان ذلك خيرا له ؛
يا فضيل بن يسار ! إنّ اللّه لا يفعل بالمؤمن إلّا ما هو خير له ؛
يا فضيل بن يسار ! لو عدلت الدنيا عند اللّه عزّ وجلّ جناح بعوضة ما سقى عدوّه منها شربة ماء ؛
يا فضيل بن يسار ! إنّه من كان همّه همّا واحدا كفاه اللّه همّه ، ومن كان همّه في كلّ واد لم يبال اللّه بأيّ واد هلك .
التمحيص : عن الفضيل ( مثله بأدنى تغيير واختصار ) . « 2 »
( 2 ) الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الربيع بن خثيم ، قال :
شهدت أبا عبد اللّه عليه السّلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل ، وهو شديد المرض ؛
فكان كلّما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض ، فأخرج يده من كوّة المحمل حتّى يجرّها على الأرض ثمّ يقول : ارفعوني .
فلمّا فعل ذلك مرارا في كلّ شوط ، قلت له :
جعلت فداك ، يا ابن رسول اللّه ! إنّ هذا يشقّ عليك .
فقال : إنّي سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
« 3 »
فقلت : منافع الدنيا أو منافع الآخرة ؟
فقال : الكلّ . « 4 »
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ « ما » للاستفهام الإنكاري ، لا نافية : بمعنى أي ضرر وخوف عليه ؟
( 2 ) 2 / 246 ح 5 ، 56 ح 112 ، عنهما البحار : 67 / 150 ح 11 ، وحلية الأبرار : 2 / 171 .
( 3 ) الحج : 28 .
( 4 ) 4 / 422 ح 1 ، عنه الوسائل : 9 / 456 ح 8 ، وحلية الأبرار : 2 / 171 .
ورواه في التهذيب : 5 / 122 ح 70 بإسناده إلى محمّد بن يعقوب ( مثله ) .