قال : يا مرازم ! إن سمعت من يسبّني فلا تصنع به شيئا .
قال : فخرجت من مكّة عند الزوال في يوم حارّ ، فألجأني الحرّ إلى أن صرت « 1 » إلى بعض القباب وفيها قوم ، فنزلت معهم ، فسمعت بعضهم يسبّ أبا عبد اللّه عليه السّلام ؛
فذكرت قوله ، فلم أقل شيئا ، ولولا ذلك لقتلته . « 2 »
3 - المناقب لابن شهرآشوب : كتاب الروضة :
إنّه دخل سفيان الثوري على الصادق عليه السّلام فرآه متغيّر اللون ، فسأله عن ذلك ، فقال :
كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت ، فدخلت فإذا جارية من جواريّي ممّن تربّي بعض ولدي قد صعدت في سلّم والصبيّ معها ، فلمّا بصرت بي ارتعدت وتحيّرت وسقط الصبيّ إلى الأرض فمات ، فما تغيّر لوني لموت الصبيّ ، إنّما تغيّر لوني لما أدخلت عليها من الرعب .
وكان عليه السّلام قال لها : أنت حرّة لوجه اللّه ، لا بأس عليك ، مرّتين . « 3 »
استدراك ( 1 ) ثمرات الأوراق : حكي عن جعفر الصادق عليه السّلام أنّ غلاما له وقف يصبّ الماء على يديه ، فوقع الإبريق من يد الغلام في الطست ، فطار الرشاش في وجهه ؛
فنظر جعفر عليه السّلام إليه نظرة مغضب ؛
فقال : يا مولاي !
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
« 4 » ، قال : قد كظمت غيظي .
قال :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
قال : عفوت عنك .
قال :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
قال : اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه الكريم .
هامش
( 1 ) « عبرت » ع ، ب .
( 2 ) 2 / 193 ، عنه البحار : 47 / 145 ضمن ح 199 . يأتي ص 261 ح 27 .
( 3 ) 3 / 395 ، عنه البحار : 47 / 24 ضمن ح 26 .
أقول : تتضمّن أحاديث هذا الباب إخباره عليه السّلام بالمغيّبات الآتية ، تأتي ص 245 ب 3 .
( 4 ) آل عمران : 134 وكذا ما بعدها .