( 2 ) محاضرات الأدباء : ليس في الأرض خمسة أشراف متناسقة كتب عنهم الحديث إلّا جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . « 1 »
* * *
20 - باب حلمه ، وعفوه ووصيّته به ، وكظم غيظه عليه السّلام
الأخبار ، الأصحاب :
1 - كشف الغمّة : [ من كتاب الدلائل للحميري ] عن جرير بن مرازم « 2 » ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّي أريد العمرة فأوصني .
فقال : اتّق اللّه ، ولا تعجل .
فقلت : أوصني ! فلم يزدني على هذا ؛
فخرجت من عنده من المدينة ، فلقيني رجل شامي يريد مكّة فصحبني ، وكان معي سفرة « 3 » فأخرجتها وأخرج سفرته وجعلنا نأكل ؛
فذكر أهل البصرة فشتمهم [ ثمّ ذكر أهل الكوفة فشتمهم ] ثمّ ذكر الصادق عليه السّلام فوقع فيه ، فأردت أن أرفع يدي فاهشّم « 4 » أنفه ، واحدّث نفسي بقتله أحيانا ، فجعلت أتذكّر قوله عليه السّلام :
« اتّق اللّه ولا تعجل » وأنا أسمع شتمه ، فلم أعد ما أمرني . « 5 »
2 - ومنه : من كتاب الدلائل للحميري ، عن مرازم ، قال : قال [ لي ] أبو عبد اللّه عليه السّلام وهو بمكّة : يا مرازم ! لو سمعت رجلا يسبّني ما كنت صانعا ؟ قلت : كنت أقتله .
هامش
( 1 ) 1 / 332 ، عنه ملحقات الإحقاق : 12 / 238 .
وتقدّم في باب خصوص اسمه الصادق وعلّته ص 24 ما يناسب المقام .
( 2 ) كذا ، وذكره التستري في قاموسه : 2 / 359 ، والنمازي في مستدركاته : 2 / 128 . وفي إثبات الهداة « عن مرازم » كما في الحديث التالي - فلاحظ - .
( 3 ) السفرة : طعام المسافر ، ما يبسط عليه الأكل .
( 4 ) هشّم الشيء : بالغ في هشمه أي كسره .
( 5 ) 2 / 188 ، عنه البحار : 47 / 34 ضمن ح 30 ، وإثبات الهداة : 5 / 427 ح 172 .