شيء يخيّل إلى الرجل ، وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها .
وأمّا الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة ، وذلك قبل السحر ، فهي صادقة لا تختلف إن شاء اللّه ، إلّا أن يكون جنبا أو ينام على غير طهر ، أو لم يذكر اللّه عزّ وجلّ حقيقة ذكره ، فإنّها تختلف وتبطئ على صاحبها . « 1 »
( 6 ) ومنه : بالإسناد الآتي ص 489 ح 5 :
وجاء موسى الزوّار العطّار إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : يا ابن رسول اللّه ! رأيت رؤيا هالتني : رأيت صهرا لي ميّتا وقد عانقني ، وقد خفت أن يكون الأجل قد اقترب .
فقال : يا موسى ! توقّع الموت صباحا ومساء ، فإنّه ملاقينا ؛
ومعانقة الأموات للأحياء أطول لأعمارهم ، فما كان اسم صهرك ؟ قال : حسين .
فقال : أما إنّ رؤياك تدلّ على بقائك وزيارتك أبا عبد اللّه ، فإنّ كلّ من عانق سميّ الحسين عليه السّلام يزوره إن شاء اللّه تعالى . « 2 »
( 7 ) ومنه : إسماعيل بن عبد اللّه القرشي ، قال :
أتى إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام رجل ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ! رأيت في منامي كأنّي خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه ، وكأنّ شبحا من خشب ، أو رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب يلوّح بسيفه ، وأنا أشاهده فزعا [ مذعورا ] مرعوبا .
فقال عليه السّلام : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته ، فاتّق اللّه الّذي خلقك ثمّ يميتك .
فقال الرجل : أشهد أنّك قد أوتيت علما واستنبطته من معدنه ، أخبرك يا ابن رسول اللّه عمّا قد فسّرت لي : إنّ رجلا من جيراني جاءني وعرض عليّ ضيعته ، فهممت أن أملكها بوكس « 3 » كثير لما عرفت أنّه ليس لها طالب غيري .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وصاحبك يتولّانا ويبرأ من عدوّنا ؟
فقال : نعم يا ابن رسول اللّه ، رجل جيّد البصيرة ، مستحكم الدين ، وأنا تائب إلى اللّه عزّ وجلّ وإليك ممّا هممت به ونويته ، فأخبرني يا ابن رسول اللّه ، لو كان ناصبيّا حلّ لي اغتياله ؟
هامش
( 1 ) 8 / 91 ح 62 ، عنه البحار : 61 / 193 ح 75 ، والبرهان : 4 / 305 ح 7 .
( 2 ) 8 / 293 ذ ح 447 و 448 ، عنه البحار : 61 / 163 ضمن ح 12 .
( 3 ) الوكس : النقص .