الجزء التاسع عشر
المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي ابتدع العوالم بعلمه وقدرته ، وأفاض علينا العلوم برحمته لنلمس من خلالها آثار عظمته ؛
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله أكرم خلقه وأشرف بريّته ؛ وعلى الأئمة الطاهرين المعصومين من آله وذرّيته ؛ وبعد . . . .
نقدّم بكلّ فخر واعتزاز مجلّدا آخر من مجلّدات الموسوعة الكبرى :
« عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال ، ومستدركاتها »
يتناول في صفحاته بعضا من جوانب الحياة العظيمة الواسعة للإمام الشبيه بجدّه خاتم النبيّين ، والباقر لعلوم الأوّلين والآخرين « 1 » :
سيّدنا ومولانا « محمّد بن عليّ بن الحسين » عليهم السّلام خامس الكواكب العلويّة الاثني عشر ، المشعّة من شمس العصمة الفاطميّة في سماء العظمة الأحمديّة ، والمتلألئة في رحاب النبوّة المحمديّة صلوات اللّه عليهم أجمعين .
عزيزي القارئ : لقد تسلّم إمامنا الباقر عليه السلام قيادة الأمّة الإسلاميّة بعد شهادة والده الإمام السجّاد عليه السلام - إذ كان اللّه قد حباه بالإمامة ، وخصّه بالنيابة العامّة عن
هامش
( 1 ) - قيل : إنّ سبب تلقّبه عليه السلام بالباقر ، هو لقوله « استصرخني الحقّ ، وقد حواه الباطل في جوفه ، فبقرت خاصرته ، وأطلعت الحقّ من حجبه حتى ظهر وانتشر بعد ما خفي » .
وقيل : لكثرة سجوده حتى بقر جبهته . وما في المتن أظهر .
انظر باب ألقابه عليه السلام ، وراجع مرآة الزمان في تواريخ الأعيان : 5 / 78 .