12 - أبواب أحواله عليه السّلام مع هشام بن عبد الملك
1 - باب ملاقاته عليه السّلام هشام بن عبد الملك في الحجّ وما جرى بينهما
الأخبار : الأصحاب :
1 - الإرشاد للمفيد : أبو محمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن الزبير بن أبي بكر ، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري ، قال :
حجّ هشام بن عبد الملك ، فدخل المسجد الحرام متّكئا على يد سالم مولاه ومحمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام جالس في المسجد ، فقال له سالم : يا أمير المؤمنين ، هذا محمّد بن عليّ بن الحسين ! فقال له هشام : المفتون به أهل العراق ؟
قال : نعم . قال : اذهب إليه ، وقل له : يقول لك أمير المؤمنين :
ما الّذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : يحشر الناس على مثل قرص النقيّ « 1 » فيها أنهار متفجّرة « 2 » ، يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب .
قال : فرأى هشام أنّه قد ظفر به ، فقال : اللّه أكبر ، اذهب إليه ، فقل له : يقول لك :
ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : [ هم ] في النار أشغل ، ولم يشغلوا عن « 3 » أن قالوا :
هامش
( 1 ) - « النقيّ : الخبز الحواريّ الأبيض » منه ره . وفي روضة الواعظين هكذا « مثل فرضة النهر » والفرضة من النهر : مشرب الماء منه .
وفي الاحتجاج « مثل قرصة البر النقيّ » .
قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 112 : وفيه « يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقيّ » يعني الخبز الحواريّ .
أقول : والحواري - بالضم - : الدقيق الأبيض ، وهو لباب الدقيق . الذي نخل مرة بعد مرة .
( 2 ) - « مفجرة » ع ، ب .
( 3 ) - « إلى » م .