3 - المناقب لابن شهرآشوب : الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، قال :
كنت اقرئ امرأة القرآن واعلّمها إيّاه ، قال : فمازحتها بشيء ؛
فلمّا قدمت على أبي جعفر عليه السّلام قال لي : يا أبا بصير ! أيّ شيء قلت للمرأة ؟
فقلت : بيدي هكذا - يعني غطيت وجهي - فقال : لا تعودنّ إليها .
وفي رواية حفص البختري أنّه عليه السّلام قال لأبي بصير : أبلغها السّلام ، فقل :
« أبو جعفر يقرئك السّلام ، ويقول : زوّجي نفسك من أبي بصير » .
قال : فأتيتها فأخبرتها . فقالت : اللّه ! لقد قال لك أبو جعفر هذا ؟
فحلفت لها ، فزوّجت نفسها منّي . « 1 »
4 - الخرائج والجرائح : روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام :
قال لرجل [ من أهل خراسان ] : كيف أبوك ؟ قال : صالح .
قال : قد مات أبوك بعد ما خرجت حيث سرت « 2 » إلى « جرجان » « 3 » .
ثمّ قال : كيف أخوك ؟ قال : تركته صالحا .
قال : قد قتله جار له يقال له « صالح » في يوم كذا في ساعة كذا .
فبكى الرجل ، وقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون بما أصبت .
قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : اسكن ، فقد صاروا إلى الجنّة ، والجنّة خير لهم ممّا كانوا فيه .
فقال له الرجل : إنّي خلّفت ابني وجعا شديد الوجع ، ولم تسألني عنه ؟
[ قال : ] قد برأ ، وقد زوّجه عمّه ابنته ، وأنت تقدم عليه ، وقد ولد له غلام ، واسمه عليّ ، وهو لنا شيعة ، وأمّا ابنك فليس لنا شيعة ، بل هو لنا عدوّ .
هامش
( 1 ) - 3 / 316 ، عنه البحار : 46 / 258 ضمن ح 59 ، ومدينة المعاجز : 343 ح 70 .
تقدّم في الحديث السابق مثله .
( 2 ) - « صرت » م .
( 3 ) - جرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان ، ذكرها مفصّلا في معجم البلدان :
2 / 119 .