ركعتين ، ودعا بدعوات ، ثم سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له ، فلم يجبه بشيء .
ثم قام عليّ بن الحسين عليهما السّلام فصلّى ركعتين ، ثم قال : أيّها الحجر الذي جعله اللّه شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده إن كنت تعلم أنّي صاحب الأمر وأنّي الإمام المفترض الطاعة على جميع عباد اللّه فاشهد « 1 » لي [ بذلك ] ليعلم عمّي أنّه لا حقّ له في الإمامة .
فأنطق اللّه الحجر بلسان عربيّ مبين ، فقال : يا محمّد بن عليّ ! سلّم الأمر إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فإنّه الإمام المفترض الطاعة عليك وعلى جميع عباد اللّه دونك ودون الخلق أجمعين [ في زمانه ] ، فقبّل « 2 » محمّد بن الحنفيّة رجله وقال : الأمر لك .
وقيل : إنّ ابن الحنفيّة إنّما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك « 3 » .
وفي رواية أخرى : إنّ اللّه أنطق الحجر : يا محمّد بن علي إنّ عليّ بن الحسين حجة اللّه عليك وعلى جميع من في الأرض ومن في السماء [ و ] مفترض الطاعة فاسمع له وأطع ، فقال محمد : سمعا وطاعة « 4 » يا حجّة اللّه في أرضه وسمائه « 5 » .
2 - باب آخر في معجزته عليه السّلام في وضع الحجر مكانه
الأخبار ، م :
1 - الخرائج والجرائح : روي أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد اللّه بن الزبير ، ثم عمّروها ، فلمّا أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود فكلّما نصبه عالم من علمائهم ، أو قاض من قضاتهم ، أو زاهد من زهادهم يتزلزل [ ويقع ] ويضطرب ولا يستقرّ الحجر في مكانه ، فجاءه عليّ بن الحسين عليهما السّلام وأخذه
هامش
( 1 ) - في البحار : فاشهدي .
( 2 ) - في الأصل : فتقبّل .
( 3 ) - في هامش المصدر : وهو الحق الذي لا يعتريه شك لما علم من دينه وصلاحه .
( 4 ) - في المصدر : سمعا وسمعا .
( 5 ) - ص 133 ( مخطوط ) ، البحار : 46 / 29 ح 20 ، وأورد نحوه في إحقاق الحق 12 / 101 بسند آخر .