10 - وحقّ الصلاة أن تعلم أنّها وفادة « 1 » إلى اللّه عزّ وجلّ ، وأنّك « 2 » فيها قائم بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فإذا علمت ذلك قمت مقام ( العبد ) « 3 » الذليل الحقير ، الراغب الراهب ، الراجي الخائف ، [ المسكين ] « 4 » المستكين المتضرّع ، المعظّم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك ، وتقيمها بحدودها وحقوقها .
11 - وحقّ الحجّ أن تعلم أنّه وفادة إلى ربّك ، وفرار إليه من ذنوبك ، وبه « 5 » قبول توبتك ، وقضاء الفرض الّذي أوجبه اللّه عليك .
12 - وحقّ الصوم أن تعلم أنّه حجاب ضربه اللّه عزّ وجلّ على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ، ليسترك به من النار ، فان تركت الصوم خرقت ستر اللّه عليك .
هامش
* ( ثمّ حقوق الأفعال ) * 10 - فأمّا حقّ الصلاة فأن تعلم أنّها وفادة إلى اللّه وأنّك قائم بها بين يدي اللّه ، فإذا علمت ذلك كنت خليقا أن تقوم فيها مقام [ العبد ] « 6 » الذّليل الرّاغب الرّاهب الخائف ، الرّاجي المسكين المتضرّع ، المعظّم من قام بين يديه بالسكون والإطراق ، وخشوع الأطراف ، ولين الجناح ، وحسن المناجاة له في نفسه ، والطّلب إليه في فكاك رقبتك الّتي أحاطت بها « 7 » خطيئتك ، واستهلكتها ذنوبك ، ولا قوّة الّا باللّه .
11 - « 8 »
12 - وأمّا حقّ الصّوم فان تعلم أنّه حجاب ضربه اللّه على لسانك وسمعك وبصرك وفرجك وبطنك ليسترك به من النار ، وهكذا جاء في الحديث « الصّوم جنّة من النّار » فإن سكنت أطرافك في حجبتها رجوت أن تكون محجوبا ، وإن أنت تركتها تضطرب في حجابها وترفع جنبات الحجاب فتطلع إلى ما ليس لها بالنّظرة الدّاعية للشهوة والقوة الخارجة عن حدّ التقيّة للّه ، لم تأمن « 9 » أن تخرق الحجاب وتخرج منه ، ولا قوّة إلّا باللّه .
( 1 ) - في « مكا » : مرقاة .
( 2 ) - في « ل » و « لي » : وأنت .
( 3 ) - ليس في « لي » و « مكا » .
( 4 ) - من « مكا » .
( 5 ) - في « قيه » و « لي » و « مكا » : فيه .
( 6 ) - من « مس » .
( 7 ) - في « ف » و « مس » : به .
( 8 ) - لم يذكر حقّ الحجّ في « ف » .
( 9 ) - في « بحا » : يؤمن .