الصادق عليه السلام :
3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام والأمالي للصدوق : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن ابن شمّون « 1 » ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن الفضيل قال :
انتهيت إلى زيد بن عليّ عليه السلام صبيحة [ يوم ] « 2 » خرج بالكوفة فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام فو الّذي بعث محمدا بالحق بشيرا [ ونذيرا ] « 2 » لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلّا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنّة باذن اللّه عزّ وجلّ .
( قال : ) « 3 » فلمّا قتل اكتريت راحلة وتوجّهت نحو المدينة ، فدخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت في نفسي : لا أخبرته « 4 » بقتل زيد بن عليّ فيجزع عليه ، فلمّا دخلت [ عليه ] « 5 » قال لي : ( يا فضيل ) « 6 » ما فعل عمّي زيد ؟ ( قال : ) « 6 » فخنقتني العبرة ، فقال ( لي ) « 6 » : قتلوه ؟ قلت : إي واللّه قتلوه ، قال : فصلبوه ؟ قلت : إي واللّه صلبوه « 7 » ، ( قال : ) « 6 » فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي « 8 » خدّة كأنها الجمان .
ثمّ قال : يا فضيل شهدت مع عمّي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستّة قال : فلعلّك شاكّ في دمائهم ؟ ( قال : ) « 9 » فقلت : لو كنت شاكّا [ في دمائهم ] « 10 » ما قتلتهم ، ( قال : ) « 9 » فسمعته وهو يقول : أشركني اللّه في تلك الدماء ، مضى واللّه ( زيد ) « 11 » عمّي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه « 12 » .
توضيح : « الأنباط » جيل ينزلون بالبطائح بين العراقين وأكثرهم عجم استعربوا
هامش
( 1 ) - في الأمالي : شمعون والموجود في كتب الرجال والاخبار شمّون .
( 2 ) - أثبتناه من العيون .
( 3 ) - ليس في العيون .
( 4 ) - في العيون : لاخبرنّه .
( 5 ) - أثبتناه من العيون والأمالي .
( 6 ) - ليس في العيون .
( 7 ) - في العيون : فصلبوه .
( 8 ) - في العيون : جانبي .
( 9 ) - ليس في العيون .
( 10 ) - أثبتناه من العيون .
( 11 ) - ليس في الأمالي .
( 12 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 197 ح 7 ، أمالي الصدوق ص 286 ح 1 ، البحار : 46 / 171 ح 20 .