6 - باب إخبار زيد بشهادته :
الأخبار ، الأصحاب :
1 - تفسير فرات : القاسم بن عبيد ، عن أحمد بن وشيك « 1 » ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لمحمّد بن خالد : كيف زيد بن عليّ في قلوب أهل العراق ؟ فقال :
لا احدّثك عن أهل العراق ، ولكن احدّثك عن رجل يقال له « النازليّ » بالمدينة قال : صحبت زيدا ما بين مكّة والمدينة ، وكان يصلّي الفريضة ، ثمّ يصلّي ما بين « الصلاة إلى الصلاة » « 2 » ، ويصلّي الليل كلّه ، ويكثر التسبيح ، ويردّد
« وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ »
« 3 » فصلّى بنا ليلة ، « ثمّ ردّد » « 4 » هذه الآية « إلى قريب » « 5 » من نصف الليل ، فانتبهت وهو رافع يده إلى السماء ويقول :
« إلهي عذاب الدنيا « 6 » أيسر من عذاب الآخرة » ثمّ انتحب ، فقمت إليه وقلت : يا ابن رسول اللّه لقد جزعت في ليلتك هذه جزعا ما كنت أعرفه ؟
قال : ويحك يا نازليّ إنّي رأيت الليلة وأنا في سجودي إذ رفع « 7 » لي زمرة من الناس عليهم ثياب ( ما رأته ) « 8 » الأبصار ، حتى أحاطوا بي وأنا ساجد ، فقال كبيرهم الّذي يسمعون منه : أهو ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : أبشر يا زيد فانّك مقتول في اللّه ، ومصلوب ومحروق بالنار ، ولا تمسّك النار بعدها أبدا ، فانتبهت وأنا فزع ، واللّه يا نازليّ لوددت أنّي أحرقت بالنار ثمّ أحرقت بالنار وأنّ اللّه أصلح لهذه الامّة أمرها « 9 » .
هامش
( 1 ) - في المصدر : وشك .
( 2 ) - في المصدر : الصلوات .
( 3 ) - ق : 19 .
( 4 ) - في المصدر : من ذلك ثمّ يردّد .
( 5 ) - في المصدر : لئن قلت لك قريبا .
( 6 ) - في الأصل : النار .
( 7 ) - في المصدر بعد قوله سجودي « واللّه ما أنا بالمستقبل يوما » إذ رفع الخ .
( 8 ) - في المصدر : تلمع منها .
( 9 ) - ص 166 ، البحار : 46 / 208 ح 86 .