خلقه وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمّد عليهما السلام لا يضلّ من تبعه ولا يهتدي من خالفه « 1 » .
5 - تفسير فرات : جعفر بن أحمد معنعنا ، عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليهم السلام ، قال : [ يا ] أيّها الناس إنّ اللّه بعث في كلّ زمان خيرة ، ومن كلّ خيرة منتجبا خيرة « 2 » منه ، قال : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 3 » ، فلم يزل اللّه يتناسخ خيرته حتى ( أ ) خرج محمّدا صلى اللّه عليه وآله من أفضل تربة وأطهر عترة أخرجت للناس ، فلمّا قيّض « 4 » ( اللّه ) محمّدا صلى اللّه عليه وآله افتخرت « 5 » قريش على سائر الأمم « 6 » بأنّ محمّدا صلى اللّه عليه وآله كان قرشيّا ، ودانت العجم للعرب بأنّ محمّدا صلى اللّه عليه وآله كان عربيا ، حتى ظهرت الكلمة وتمّت النعمة ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه وأجيبوا إلى الحقّ وكونوا أعوانا لمن دعاكم إليه « 7 » ، ولا تأخذوا سنّة بني إسرائيل ، كذّبوا أنبياءهم ، وقتلوا أهل بيت نبيّهم .
ثم أنا اذكّركم أيّها السامعون لدعوته « 8 » ، المتفهّمون [ ل ] مقالتنا ، باللّه العظيم الّذي لم يذكّر المذكّرون بمثله ، إذا ذكرتموه وجلت « 9 » قلوبكم ، واقشعرّت لذلك جلودكم ، ألستم تعلمون أنّا ولد نبيّكم المظلومون المقهورون فلا سهم وفّينا ، و ( لا ) تراث أعطينا ، وما زالت « بيوتنا تهدم ، وحرمنا تنتهك » « 10 » وقائلنا يعرف ، يولد مولودنا في الخوف ، وينشأ ناشئنا بالقهر ، ويموت ميّتنا بالذلّ .
ويحكم إنّ اللّه قد فرض عليكم « جهاد أهل » « 11 » البغي والعدوان من امّتكم على بغيهم ، وفرض نصرة أوليائه الداعين إلى اللّه وإلى كتابه ، قال :
« وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ »
« 12 » .
هامش
( 1 ) - ص 436 ح 6 ، البحار : 46 / 173 ح 24 .
( 2 ) - في الأصل والبحار : حبوة .
( 3 ) - في الأصل : رسالاته .
( 4 ) - في المصدر : قبض .
( 5 ) - في المصدر : بعد محمدا ( ص ) « ولا عارف أمخركم بعد زخورها وحصن حصونكم بعد بأورها و »
( 6 ) - في الأصل والبحار : الأنبياء .
( 7 ) - في البحار : إليهم .
( 8 ) - في المصدر : لدعوتنا .
( 9 ) - في المصدر : ذكروه وجعلت .
( 10 ) - في المصدر : أمتنا تهدم ، وهدمنا نسكن ، وفي الأصل بدل « تنتهك » « تنهتك » .
( 11 ) - في الأصل : جهادا لأهل .
( 12 ) - سورة الحجّ : 40 .