نعمتي .
قال : أبرأ من دينه ! قال : فإذا برئت من دينه تدلّني على دين غيره أفضل منه ؟
قال : إنّي قاتلك فاختر أيّ قتلة أحبّ إليك ، قال : قد صيّرت ذلك إليك .
قال : ولم ؟ قال : لأنّك لا تقتلني قتلة إلّا قتلتك مثلها ، و [ ل ] قد أخبرني أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ « منيّتي تكون » « 1 » ذبحا ظلما بغير حقّ قال : فأمر به فذبح « 2 » .
6 - باب آخر في شدّة بغض الحجّاج لأمير المؤمنين وأولاده عليهم السلام
الكتب :
1 - فرحة الغريّ : روى هشام [ بن السائب ] الكلبيّ ، عن أبيه ، قال : أدركت بني أود وهم يعلّمون أبنائهم وحرمهم « 3 » سبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وفيهم رجل من رهط عبد اللّه بن إدريس بن هانئ ، فدخل على الحجّاج بن يوسف يوما فكلّمه بكلام فأغلظ له الحجّاج في الجواب .
فقال له : لا تقل هذا أيّها الأمير فلا لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدّون بها إلّا ونحن نعتدّ بمثلها ، قال له : وما مناقبكم ؟
قال : ما ينقص عثمان ولا يذكر بسوء في نادينا قطّ ، قال : هذه منقبة .
قال : وما رؤي منّا « 4 » خارجيّ قطّ ، قال : ومنقبة .
قال : وما شهد منّا مع أبي تراب مشاهدة إلّا رجل واحد ، فأسقطه ذلك عندنا وأخمله ، فما له عندنا قدر ولا قيمة ، قال : ومنقبة .
قال : وما أراد منّا رجل قطّ أن يتزوّج امرأة إلّا سأل عنها هل تحبّ أبا تراب أو تذكره بخير ؟ فإن قيل : إنّها تفعل ذلك اجتنبها فلم يتزوّجها ، قال : ومنقبة .
هامش
( 1 ) - في الأصل والبحار : ميتتي يكون .
( 2 ) - ص 190 ، البحار : 42 / 126 ضمن ح 7 .
( 3 ) - في المصدر : وخدمهم .
( 4 ) - في الأصل : وما رأى بنا .