وفي كشف الغمّة : وإن بلغ بك وبأمثالك غمر أي شدّة .
وقوله : إنّا نراه متبوعا : أي يتبعه الجنّ ويخدمه ويطيعه .
قال الفيروزآبادي : التابعة الجنّي والجنّيّة يكونان مع الإنسان [ يتبعانه ] حيث ذهب .
أقول : قد مرّ بعض أحواله مع عبد الملك في باب كثرة عبادته .
5 - باب آخر فيما جرى بينه وبين عبد الملك في الطواف
الأخبار ، الأئمّة ، الباقر عليه السلام :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : كان عبد الملك يطوف بالبيت وعليّ بن الحسين عليهما السّلام يطوف بين يديه ( و ) لا يلتفت إليه ولم يكن عبد الملك يعرفه بوجهه فقال : من هذا الّذي يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا ؟ فقيل :
هذا عليّ بن الحسين عليهما السّلام فجلس مكانه ، وقال : ردّوه إليّ ، فردّوه .
فقال له : يا عليّ بن الحسين إنّي لست قاتل أبيك ، فما يمنعك من المصير إليّ ؟ .
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إنّ قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه ، وأفسد أبي عليه بذلك آخرته ، فإن أحببت أن تكون كهو فكن .
[ ف ] قال : كلّا ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا .
فجلس زين العابدين عليه السّلام وبسط رداءه ، وقال : اللّهمّ أره حرمة أوليائك عندك ، فإذا إزاره مملوّة دررا يكاد شعاعها يخطف الأبصار .
فقال له : من يكون هذا حرمته عند ربّه يحتاج إلى دنياك ؟ ! ثم قال : اللّهمّ خذها فلا حاجة لي فيها « 1 » .
هامش
( 1 ) - ص 132 ( مخطوط ) ، البحار : 46 / 120 ح 11 .