التواريخ :
4 - الكامل لابن الأثير : لمّا سيّر يزيد مسلم بن عقبة قال : فإذا ظهرت عليهم « فأبحها ثلاثا بما فيها » « 1 » من مال ، أو دابّة « 2 » ، أو سلاح [ أو طعام ] فهو للجند ، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس ، وانظر عليّ بن الحسين فاكفف عنه « 3 » ، واستوص به خيرا ، فإنّه لم يدخل مع الناس و [ إنّه ] قد أتاني كتابه .
وقد كان مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لمّا أخرج « 4 » أهل المدينة عامل يزيد وبني اميّة في أن يغيّب « 5 » أهله عنده ، فلم يفعل ، فكلّم عليّ بن الحسين وقال : إنّ لي حرما « 6 » ، وحرمي تكون مع حرمك فقال : أفعل ، فبعث بامرأته وهي عائشة ابنة عثمان بن عفّان وحرمه إلى عليّ بن الحسين ، فخرج عليّ بحرمه وحرم مروان إلى ينبع « 7 » ، وقيل :
بل أرسل حرم مروان وأرسل معهم ابنه عبد اللّه « 8 » إلى الطائف .
ولمّا ظفر مسلم بن عقبة على المدينة واستباحهم دعا الناس إلى البيعة ليزيد على أنّهم خول « 9 » له يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء « 10 » ، فمن امتنع من ذلك قتله ، فقتل لذلك جماعة .
ثم أتى مروان بعليّ بن الحسين ، فجاء يمشي بين مروان وابنه عبد الملك حتى جلس بينهما عنده ، فدعا مروان بشراب ليتحرّم « 11 » بذلك [ من مسلم ] ، فشرب منه يسيرا ، ثم ناوله عليّ بن الحسين ، فلمّا وقع في يده قال [ له ] مسلم : لا تشرب من شرابنا ، فارتعدت « 12 » كفّه ولم يأمنه على نفسه ، وأمسك القدح ، فقال [ له : أ ] جئت تمشي بين
هامش
( 1 ) - في المصدر : فانهبها ثلاثا فكلّ ما فيها .
( 2 ) - في الأصل : أو رثّة .
( 3 ) - في الأصل : عليه .
( 4 ) - في الأصل : استخرج .
( 5 ) - في الأصل : بقيت ، وفي المصدر خ . ل : يبعث .
( 6 ) - في الأصل والبحار : رحما .
( 7 ) - ينبع : حصن وقرية غنّاء على يمين رضوى لمن كان منحدرا من أهل المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى ، وهي لبني الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ( مراصد الاطلاع : 3 / 1485 ) .
( 8 ) - في المصدر خ . ل : عبيد اللّه .
( 9 ) - الخول بالتحريك : العبيد .
( 10 ) - في المصدر : من شاء .
( 11 ) - في الأصل : ليحترم .
( 12 ) - في الأصل والبحار : فارعد .