قرطا في اذن صبيّ ، ولا حليّا على امرأة ولا ثوبا إلّا أخرجه إلى الفارس .
« فقال له الفارس » « 1 » : يا ابن رسول اللّه إنّي ملك من « 2 » الملائكة من شيعتك وشيعة أبيك لمّا أن ظهر القوم بالمدينة استأذنت ربّي في نصرتكم آل محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فأذن لي لأن أدّخرها « 3 » يدا عند اللّه تبارك وتعالى وعند رسوله صلى اللّه عليه وآله ، فأذن لي لأن أدّخرها « 3 » يدا عند اللّه تبارك وتعالى وعند رسوله صلى اللّه عليه وآله وعندكم أهل البيت إلى يوم القيامة « 4 » .
بيان : قوله « محذوف » لعلّ المراد محذوف الذنب « 5 » ، وفي الكلام محذوف .
الأئمّة ، زين العابدين عليه السلام :
2 - الإرشاد للمفيد : أبو محمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن داود بن القاسم ، عن الحسين بن زيد ، عن عمّه عمر بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّه كان يقول : لم أر مثل التقدّم في الدعاء ، فإنّ العبد ليس تحضره الإجابة في كلّ وقت .
وكان ممّا حفظ عنه عليه السّلام من الدعاء حين بلغه توجّه مسرف بن عقبة إلى المدينة : « ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري ، وكم من بليّة ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري ، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ، و [ يا من ] قلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبدا ، ويا ذا النعماء الّتي لا تحصى عددا ، صلّ على محمّد وآل محمّد وادفع عنّي شرّه فإنّي أدرأ بك في نحره وأستعيذ بك من شرّه » .
فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال : [ إنّه ] لا يريد غير عليّ بن الحسين عليهما السّلام فسلم منه « 6 » وأكرمه وحباه ووصله .
هامش
( 1 ) - في المصدر : قال .
( 2 ) - في الأصل : مع .
( 3 ) - في المصدر : اذّخرها .
( 4 ) - المناقب : 3 / 284 ، البحار : 46 / 131 ح 21 .
( 5 ) - حذف الشيء : إسقاطه ، ومنه « حذفت من شعري » و « من ذنب الدابّة » أي أخذت من نواحيه حتى سوّيته فقد حذفته ( مجمع البحرين : 5 / 35 ) فالفرس المحذوف ما اخذ من نواحي ذنبه .
( 6 ) - في الأصل : فسلّم عليه .