وقيل له : إنّك لتبكي دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا ؟ فقال : نفسي قتلتها وعليها أبكي « 1 » .
غير الأئمّة :
4 - كامل الزيارة : محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن إسماعيل بن منصور ، عن بعض أصحابنا قال : أشرف مولى لعليّ بن الحسين عليهما السّلام وهو في سقيفة له ساجد يبكي ، فقال له : [ يا مولاي ] يا عليّ بن الحسين أما آن لحزنك أن ينقضي ؟
فرفع رأسه إليه فقال : ويلك أو ثكلتك امّك ، واللّه لقد شكا يعقوب إلى ربّه في أقلّ ممّا رأيت حتى « 2 » قال : يا أسفي على يوسف ، ( و ) إنّه فقد ابنا واحدا ، وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبّحون حولي .
قال : وكان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يميل إلى ولد عقيل ، فقيل له : ما بالك تميل إلى بني عمّك هؤلاء دون آل جعفر ؟ ! فقال : إنّي أذكر يومهم مع أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام فأرقّ لهم « 3 » .
أقول : قد مضى بعض الأخبار في ذلك في كتاب أحوال الحسين عليه السّلام وقد أوردت تحقيقا في سبب حزنهم وبكائهم في كتاب « قصص الأنبياء » في أحوال يعقوب عليه السلام .
هامش
( 1 ) - 3 / 303 ، البحار : 46 / 108 ح 1 .
( 2 ) - في الأصل والبحار : حين .
( 3 ) - ص 107 ، البحار : 46 / 110 ح 4