11 - باب خوفه وخشيته وبكائه ومناجاته ودعائه عليه السلام « 1 »
الأخبار ، الأصحاب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : الأصمعيّ : كنت أطوف حول الكعبة [ ليلة ] فإذا شابّ ظريف الشمائل وعليه ذؤابتان ، وهو متعلّق « 2 » بأستار الكعبة و ( هو ) يقول :
« نامت العيون ، وغارت « 3 » النجوم ، وأنت الملك الحيّ القيّوم ، غلّقت الملوك أبوابها ، وأقامت عليها حرّاسها ، وبابك مفتوح للسائلين ، جئتك لتنظر إليّ برحمتك يا أرحم الراحمين » ثمّ أنشأ يقول عليه السلام :
يا من يجيب دعاء المضطرّ في الظلم * يا كاشف الضرّ والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وأنت وحدك يا قيّوم لم تنم
أدعوك ربّ دعاء قد أمرت به * فارحم بكائي بحقّ البيت والحرم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم
قال : فاقتفيته فإذا هو زين العابدين عليه السلام .
طاوس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء إلى سحر ويتعبّد ، فلمّا لم ير أحدا رمق السماء بطرفه ، وقال : « إلهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتّحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني « 4 » وجه جدّي محمّد صلى اللّه عليه وآله في عرصات القيامة » .
ثمّ بكى وقال : « وعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاكّ ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرّض ، ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به عليّ ، فأنا الآن « 5 » من عذابك من يستنقذني ، وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عنّي ؟ فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين
هامش
( 1 ) - ذكر في إحقاق الحق : 12 / 36 بطريقين وص 39 - 41 بخمسة طرق وص 42 - 54 بأربعة عشر طريقا وبضمنها دعاء يوم عرفة وص 124 - 125 بطريقين وج : 19 / 451 - 452 بأربعة أسانيد وص 481 - 483 بثلاث طرق .
( 2 ) - في الأصل : يتعلّق .
( 3 ) - في المصدر والبحار : وعلت .
( 4 ) - في الأصل : وترينّني .
( 5 ) - في البحار : فالآن .