ولولا أنّي صائم لفعلت ، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوّقوا فيه « 1 » ، ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده وتغدّى معهم « 2 » .
وفي رواية : أنّه عليه السلام تنزّه عن ذلك لأنّه كان كسرا من الصدقة لكونه حراما عليه .
الكافي « 3 » : عيسى بن عبد اللّه ، قال : احتضر عبد اللّه فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال : لا مال عندي أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمّي عليّ بن الحسين وعبد اللّه بن جعفر ، فقال الغرماء : عبد اللّه بن جعفر مليّ مطول ، وعليّ بن الحسين عليهما السلام رجل لا مال له صدوق فهو أحبّ إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر .
فقال عليه السلام : أضمن لكم المال إلى غلّة ولم تكن له غلّة [ تجمّلا ] « 4 » قال : فقال القوم : قد رضينا وضمنه ، فلمّا أتت الغلّة أتاح اللّه له المال فأوفاه .
الحلية « 5 » : قال سعيد بن مرجانة عمد « 6 » عليّ بن الحسين عليهما السلام إلى عبد له - كان عبد اللّه بن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار - فأعتقه وخرج زين العابدين وعليه مطرف « 7 » خزّ فتعرّض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه « 8 » .
9 - كشف الغمّة : وكان له ابن عمّ يأتيه بالليل متنكّرا فيناوله شيئا من الدنانير فيقول : لكنّ عليّ بن الحسين لا يواصلني ، لا جزاه اللّه عنّي خيرا ، فيسمع ذلك ويتحمّل [ ه ] ويصبر عليه ولا يعرّفه بنفسه « 9 » ، فلمّا مات عليّ عليه السلام فقدها فحينئذ علم أنّه هو كان ، فجاء إلى قبره وبكى عليه .
وكان عليه السلام يقول في دعائه « اللّهمّ من أنا حتى تغضب عليّ ، فو عزّتك ، ما يزيّن ملكك إحساني ولا يقبّحه إساءتي ، ولا ينقص من خزائنك « 10 » غناي ، ولا يزيد فيها
هامش
( 1 ) - تنيّق في مطعمه وملبسه تجود وبالغ كتنوّق والاسم النيقة بالكسر ( القاموس المحيط : 3 / 287 ) .
( 2 ) - في الأصل : منهم .
( 3 ) - الكافي : 5 / 97 ح 7 .
( 4 ) - ما بين المعقوفين أثبتناه من الكافي ، وفي المناقب تحمّلا .
( 5 ) - حلية الأولياء : 3 / 136 .
( 6 ) - في الأصل : عهد .
( 7 ) - المطرف والمطرف : واحد المطارف وهي أردية من خزّ مربعة لها أعلام ( لسان العرب : 9 / 220 ) .
( 8 ) - المناقب : 3 / 301 ، البحار : 46 / 94 ح 84 .
( 9 ) - في الأصل : نفسه .
( 10 ) - في المصدر : خزانتك .