أكون عبدا شكورا ؟ ! الحمد للّه على ما ( أولى وأبلى ) « 1 » ، وله الحمد في الآخرة والأولى ، واللّه لو تقطعت أعضائي ، وسالت مقلتاي على صدري ، لن « 2 » أقوم للّه جلّ جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لا يحصيها العادّون ، ولا يبلغ حدّ نعمه « 3 » منها ( على ) جميع حمد الحامدين ، لا واللّه أو يراني « 4 » اللّه لا يشغلني شيء عن شكره وذكره ، في ليل ولا نهار ولا سرّ ولا علانية ، [ و ] لولا أنّ لأهلي عليّ حقّا ، ولسائر الناس من خاصّهم وعامّهم « 5 » عليّ حقوقا ، لا يسعني إلّا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أؤدّيها إليهم لرميت بطرفي إلى السماء ، وبقلبي إلى اللّه ثمّ لم « 6 » أرددهما حتى يقضي اللّه على نفسي وهو خير الحاكمين ، وبكى عليه السّلام وبكى عبد الملك .
وقال : شتان بين عبد طلب الآخرة وسعى لها سعيها ، وبين من ( طلب ) الدنيا من أين جاءته « 7 » ، ماله في الآخرة من خلاق .
ثم أقبل يسأله عن حاجاته وعمّا قصد له فشفّعه فيمن شفع ، ووصله بمال « 8 » .
بيان : قال الفيروزآباديّ : بيّنته أوضحته وعرّفته فبان وبيّن وتبيّن وأبان واستبان كلّها لازمة متعدّية ، وقال : العصب : جفاف الريق في الفم والفعل كضرب انتهى ، وكلمة « أو » في قوله أو يراني اللّه بمعنى إلى أن ، أو إلّا أن ، أي لا واللّه لا أترك الاجتهاد إلى أن يراني اللّه على تلك الحال .
2 - علل الشرائع : عليّ بن أحمد بن محمّد ، عن الأسدي ، عن البرمكيّ ، عن الحسين بن الهيثم ، عن عبّاد بن يعقوب ، عن ابن البطائنيّ ، عن أبيه ، قال : سألت مولاة لعليّ بن الحسين عليه السّلام بعد موته فقلت : صفي لي أمور عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
فقالت : أطنب أو أختصر ؟ فقلت : بل اختصري .
هامش
( 1 ) - في المصدر بدل ما بين القوسين : أبلى مقدم وأولى .
( 2 ) - في الأصل : أن .
( 3 ) - في الأصل : ضمه .
( 4 ) - في الأصل : أولاني .
( 5 ) - في الأصل : خاصتهم وعامتهم .
( 6 ) - في المصدر : ثم لا .
( 7 ) - في المصدر : جاء به .
( 8 ) - ص 36 ( مخطوط ) ، البحار : 46 / 56 ح 10 .