أقول : قد مرّ بعض من أشعاره في أبواب استجابة دعائه وطيّ الأرض من معجزاته وباب علمه وغيرهما وسيأتي بعض منها في باب زهده إن شاء اللّه تعالى ، فلا نوردها هنا للتكرار والإسهاب وحجم الكتاب ، من أرادها فليرجع هناك .
7 - باب كثرة عبادته عليه السّلام « 1 »
الأخبار ، الأصحاب :
1 - فتح الأبواب : محمّد بن الحسين بن داود الخراجي « 2 » ، ( عن أبيه ) ومحمّد بن عليّ بن الحسن المقري ، ( عن عليّ بن الحسين بن أبي يعقوب الهمداني ، ) عن جعفر ابن محمّد الحسيني « 3 » ، عن الآمديّ ، عن عبد الرحمن بن قريب ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهريّ قال : دخلت مع عليّ بن الحسين عليهما الصلاة والسلام على عبد الملك بن مروان ، قال : فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
فقال : يا أبا محمّد لقد بيّن عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من اللّه الحسنى وأنت بضعة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ( قريب ) النسب وكيد السبب ، وإنّك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك إلّا من مضى من سلفك ، وأقبل [ عبد الملك ] يثني عليه [ و ] يطريه « 4 » .
قال : فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : كلّما « 5 » ذكرته ووصفته من فضل اللّه سبحانه وتأييده وتوفيقه فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين ؟ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقف في الصلاة حتى ترم قدماه ، ويظمأ في الصيام حتى يعصب فوه ، فقيل له :
يا رسول اللّه ألم يغفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فيقول صلى اللّه عليه وآله : أفلا
هامش
( 1 ) - ذكر في إحقاق الحق وقد تقدّم في باب جوامع مكارم أخلاقه ومحاسن أوصافه عليه السلام .
( 2 ) - هكذا في الأصل ، وفي البحار بدل الحسين : الحسن ، وفي المصدر بدل الخراجي : الخزاعي .
( 3 ) - في المصدر : الحسني .
( 4 ) - في المصدر : ويفرطه .
( 5 ) - في الأصل : كما .