تقدر « 1 » على قتلنا ، قال : ( و ) لم وممّ ذلك ثكلتك امّك وأنتما أسيران في يدي ؟ قال : لأنّه جاءنا في الحديث أنّك [ إنّما ] تقتلنا حين تظهر على دمشق فتقتلنا على درجها ، قال له المختار : صدقت قد جاء هذا ، [ قال : ] فلمّا قتل المختار خرجا من محبسهما . « 2 »
أقول : تمامه في أبواب معجزات الباقر عليه السّلام .
الأئمّة : الحسن العسكري ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام
2 - تفسير الإمام : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : [ ف ] كما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا ، وبعضهم عصوا فعذّبوا ، فكذلك تكونون أنتم ، فقالوا : فمن العصاة يا أمير المؤمنين ؟ قال : الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت وتعظيم حقوقنا ، فخانوا وخالفوا ذلك ، [ وعصوا ] وجحدوا حقوقنا « 3 » ، واستخفّوا بها وقتلوا [ أولادنا ] ، أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذين أمروا بإكرامهم ومحبّتهم ، قالوا : يا أمير المؤمنين [ و ] إنّ ذلك لكائن ؟ قال :
بلى خبرا حقّا وأمرا كائنا سيقتلون ولديّ هذين الحسن والحسين .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وسيصيب [ أكثر ] الّذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلّط اللّه تعالى عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون ، كما أصاب بني إسرائيل الرّجز ، قيل : ومن هو ؟ قال : غلام من ثقيف يقال له : المختار بن أبي عبيدة .
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : فكان [ ذلك ] بعد قوله هذا بزمان ، وإنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف - لعنه اللّه - من قول عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال :
أمّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( ف ) ما قال هذا ، وأمّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأنا أشكّ هل « 4 » حكاه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وأمّا عليّ بن الحسين عليهما السّلام فصبيّ مغرور ، يقول الأباطيل ويغرّبها متّبعوه ، اطلبوا لي المختار .
فطلب فاخذ فقال : قدّموه إلى النّطع فاضربوا عنقه ، فاتي بالنطع فبسط وأبرك « 5 » عليه المختار ، ثمّ جعل الغلمان يجيئون ويذهبون لا يأتون بالسيف ، قال الحجّاج :
ما لكم ؟ قالوا لسنا نجد مفتاح الخزانة وقد ضاع منّا ، والسيف في الخزانة ، فقال المختار :
هامش
( 1 ) - في المصدر : تقدم .
( 2 ) - ص 248 ح 14 والبحار : 45 / 338 ح 3 .
( 3 ) - في المصدر : حقنا .
( 4 ) - في المصدر : فيما .
( 5 ) - في المصدر : وانزل .