مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ »
« 1 » الآية ، في اليهود « أي الّذين » « 2 » نقضوا عهد اللّه ، وكذّبوا رسل اللّه ، وقتلوا أولياء « 3 » اللّه ، أفلا أنبئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الامّة ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : قوم من أمّتي ينتحلون أنّهم من أهل ملّتي ، يقتلون أفاضل ذرّيّتي وأطائب أرومتي ، ويبدّلون شريعتي وسنّتي ، ويقتلون ولديّ الحسن والحسين كما قتل أسلاف [ هؤلاء ] اليهود زكريّا ويحيى .
ألا وإنّ اللّه يلعنهم كما لعنهم ، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهديّا من ولد الحسين المظلوم عليه السّلام يحرقهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنّم ، ألا ولعن اللّه قتلة الحسين عليه السّلام ومحبّيهم وناصريهم والساكتين عن لعنهم من غير تقيّة تسكتهم .
ألا وصلّى اللّه على الباكين على الحسين عليه السّلام رحمة وشفقة واللاعنين لأعدائهم والممتلئين عليهم غيظا وحنقا ، ألا وإنّ الراضين بقتل الحسين عليه السّلام شركاء قتلته ، « 4 » ألا وإنّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براء من دين اللّه .
إنّ اللّه ليأمر ملائكته المقرّبين أن يتلقّوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين عليه السّلام إلى الخزّان في الجنان فيمزجوها بماء الحيوان فتزيد [ في ] عذوبتها وطيبها ألف ضعفها وإنّ الملائكة ليتلقّون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين عليه السّلام ويلقونها في الهاوية ويمزجونها بحميمها وصديدها وغسّاقها وغسلينها فيزيد في شدّة حرارتها و [ عظيم ] عذابها ألف ضعفها تشدّد بها على المنقولين « 5 » إليها من أعداء آل محمّد عذابهم « 6 » .
الكتب :
6 - في بعض مؤلّفات أصحابنا : مرسلا عن بعض الصحابة ، قال : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يمصّ لعاب الحسين عليه السّلام كما يمصّ الرجل السكّرة ، وهو يقول : حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ اللّه من أحبّ حسنا ، وأبغض اللّه من أبغض حسينا ، حسين سبط من الأسباط ، لعن اللّه قاتله .
هامش
( 1 ) - البقرة : 84 .
( 2 ) - في المصدر : هؤلاء اليهود .
( 3 ) - في المصدر : أنبياء .
( 4 ) - في الأصل : قتله .
( 5 ) - في المصدر : المقتولين .
( 6 ) - ص 126 والبحار : 44 / 304 ح 17 .