صلّى اللّه عليه وآله ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذرّيّته وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقله فلا غفر اللّه لهم ذلك أبدا .
يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام فإنّه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه ثمانية عشر رجلا من أهل بيته ، ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضوان لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، « فوجدوه قد قتل » « 1 » فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم عليهم السّلام فيكونون من أنصاره ، وشعارهم : « يا لثارات الحسين » عليه السّلام .
يا ابن شبيب لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، أنّه لمّا قتل جدّي الحسين عليه السّلام أمطرت السماء دما وترابا أحمر ، يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتّى تصير دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كلّ ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان أو كثيرا .
يا ابن شبيب إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السّلام ، يا ابن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فالعن قتلة الحسين عليه السّلام .
يا ابن شبيب إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السّلام فقل متى ما ذكرته « يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما » .
يا ابن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا ، فلو أنّ رجلا تولّى « 2 » حجرا لحشره اللّه تعالى معه يوم القيامة . « 3 »
3 - أمالي الصّدوق : الطالقانيّ ، عن أحمد الهمدانيّ ، عن عليّ بن الحسن ابن فضّال ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السّلام قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدّنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه ،
هامش
( 1 ) - في العيون : فلم يؤذن لهم .
( 2 ) - في عيون أخبار الرضا : أحبّ .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 233 ح 58 ؛ أمالي الصّدوق ص 112 ح 5 والبحار : 44 / 285 ح 23 .